مرحلة التيه

مرحلة التيه

أو الإنسان التائه ، لنتعمق أكثر ..

ممكن يكون القلب تايه و مرات يكون العقل تايه . بالنسبة لي أحب افسر اصل الكلمة ومعناها في بادئ الأمر :

تاه في الارض أو الانسان التائه كما يفسره أصحاب المعاني معناه : ضّل و ذهبَ مُتحيراً .

والتيه هو المفازة لا علامة يُهتدى بها .. وأيضاً التيهاء معناها الأرض الواسعة التي يضيع فيها الانسان .

طيب خلينا نتفق على إنو في أنواع كثيرة للتيه وكمان أقول زي ما دائماً أقول ممكن نتفق على المصطلحات بس مانتفق على المعاني ..

كل انسان تجيه مرحلة من حياته يتوه فيها زي ماقلت في البداية توهان من جهة قلبه أو عقله أو مكانه في الارض وبالنسبة لي من أكثر الحاجات اللي تؤثر على الإنسان ضياع قلبه ، لو ضاع قلبه و أحتار حياخد فترة طويلة إلى ما يلقى الاتجاه والمسار الصحيح له ، ومو كل الناس عندها من الوعي الكافي أو تقدر تلقى حل من خلال كتاب أو تلقى شخص ممكن ينورلها طريقها ، عشان كدا تلقى ناس تعيش التيه ، ويتعمق فيها و يبدأ يتغلغل في باطنها ، بصمت .. وممكن يتلاشى وجود الانسان مع الزمن ويكون فقط جسم بدون عقل مدرك للحاجات من حولينه .

ومين فاكر المقطع للست في أغنية دارت الايام ، لمن قالت ( أهرب من قلبي أروح على فين ) ؟ حقيقي الواحد يروح فين ؟

طبيعي كلنا يجي في بالنا إنه توهان القلب يكون سببه مابعد الحُبّ المنقطع أو حاجات وراء الحب .. حب صديق ، حب شريك ، حب لفرد دايماً نتوقع إنه الحياة بدونه مستحيل تمشي ، ومين قال ؟ العكس مرات يكون صحيح باختلاف كل إنسان وطريقة تحكمه في قلبه.

طيب على كدا قلوب كتير ناس بتتفتت لقطع صغيرة ممكن لا تُرى بالعين المجردة ، مو هنا كلامنا ، كلامنا للي بيحاولو يخرجو من التوهان ، اتفق معاكم أنه الواحد مايحب كل مرة يسمع كلام عقلاني و طنشو كلام قلبكم والخ ، لأ.

هيا كتلة مشاعر ! سيبوها زي ماهيا ، لا تحكمو عليها خليه تسرح وتمرح وتتوه هيا كمان ! حتتلاشى في يومٍ ما ، أو تقدر تلقى طريقها الضايع .

طيب نجي للعقل ، للأفكار الضالة ، المضيعة طريقها ، التائهه عن طريقها المرسوم لها .

كان رفيقي الشهر اللي فات كتاب قوة الان ( The power of now ) لإكهارت تول. حسيت الكتاب جا في الوقت المناسب ، ممكن كنت في مرحلة تيه ما مني عارفة احددها الان ، لكن كل اللي كنت اعرفه إني ( أحتاج السكون لتحديد أي الطرق أسلُك )

باختصار شديد الكتاب بيركز فيه الكاتب بين سطوره وبيعلم القارئ كيف يعيش اللحظة وما يهلك نفسه بالتفكير في الماضي ، و لا التعمق بالتفكير في المستقبل .

فقط في اللحظة ، يعتبر تمرين للنفس ومو حاجة سهلة نقدر نزبطها من يوم واحد ، المسألة مسألة تعود واقناع في الوقت نفسه .

خذ لحظة و فكر ؟ هوّا لازم نشغِل قلبنا وعقلنا بحاجات كثيرة في نفس الوقت ؟ اجابتي و اجابتك غير بس انا مجرد شخص شارك اللي جربه وما زال يجربه .

في اغلب الاوقات في حياتنا نكون في مرحلة التيه باختلاف مسماها ومبتغاها ، مرات ندركها مرات مانشعر بوجودها أصلا لأنها تكون امتلكتنا ، بس في نفس الوقت إلا مايدرك الانسان حاجات من دي المرحلة اللي بتعدي في حياته ، ويتعلم منها بطريقة أو بأخرى ، زي ممكن في وقت العقل الانسان يصادف شخص يلهمه بحكايته أو بموقف صار له ، أو ممكن يسير لنا حدث في حياتنا فينبهنا ، أو ممكن تجينا رسالة مبطنة على شكل صورة ما ، او نسمع آية أو نقرأ مقال أو مقطع من فيلم أو أغنية ..

بالنسبة لي اللي يبغا يلقى نفسه الحقيقة سواء في التيه أو غيره يفتح عينه على كل الرسائل والاشارات من حولينه ويفهمها ويستشعرها و يفسرها بكل ما أوتي من عفوية ، و يحاول يزيد مستوى ادراكهه يوم بعد يوم ، وما يتحكم بمشاعره زيادة على الطاقة المعتادة ، ومايهلك نفسه بحاجات محا تفيده و لا مقدار أنملة .

لأن النفس بكل بساطة تستاهل أحسن من اللي بيحصلها بكتيير .

لماذا ندرك قيمة الاشياء بعد رحيلها ؟

لماذا ندرك قيمة الاشياء بعد رحيلها ؟

السؤال دا بيدور في بالي كتير في الفترة الاخيرة ومرة سويت إستفتاء وجاتني اجابات منها ، عشان نعيش حلاوة الانتصار أو حلاوة الشي ونقدرّه اكتر ، والبعض قال أنها قانون حياة ، و الاغلب قال عشان نتعلم مانوقف .. بالنسبالي مافي اجابة محددة على دا السؤال كل شخص له اجابته الخاصة به ..

لكن ممكن يكون لأننا نعيش اللحظة وقتها ومانفكر بالعواقب بعدين سواءً حلوها أو مرّها .. ما نشعر بقيمتها إلا بعد ما القلوب والأبصار والحواس المصاحبة للشعور تشتاق ، نفقد لأننا لم نتمسك بكل ما اوتينا من قوة في الوقت واللحظة الي كان قدامنا الشي اللي نحبه و كوننا واثقين انو يفضل معانا للأبد ؟

ممكن البعض خاف على الشي أكتر من اللازم إنه يفقده ، وعادة ً اللي يخاف من حاجة تصير ..

ممكن ما تجرأنا وصارحنا أو قلنا كل الامنتانات في الوقت اللي كان المفروض نقول فيه كلمة حلوة ، فـأتلاشت من بين يدينا و صارت قلوبنا منكسرة منفطرة ، والقلب لمن ينكسر مرة وحدة مستحيل يرجع على ماكان عليه في الماضي.. والادراك في الغالب يجي متأخر لو ماكان عند الإنسان وعي.

مين فينا ما جرّب شعور الفقد ؟ كوني شخص فقد :

أحاول جاهدة إني استشعر قيمة الاشياء من حولي ، صغيرها وكبيرها ، جميلها والاقل جمالاً ، عشان مايجيني شعور الندم ويصاحبني طوال الوقت ويكون زي ظلّي .

لأن القلوب عادة تحنّ للذكريات و مرات تكون معلقة وتايهه ماتعرف تحدد طريقها ، هل تغض النظر وتمشي ؟ هل تتذكر اكتر من اللازم ؟

أتمنى أن لا تتكرر المأساة عشان كدا ;

الحل يكمن في إنك تعطِ كل شخص اللي يستحقه لو كان مستاهل ، واللي انت حاس بيه في قلبك قولّه عشان مايصيبك الفُتور في لحظة ندم و لا تستسلم أو تعاند الافكار اللي تقول عكس ذلك . الحياة نعيشها مرّة ليش نخلّيها مُرّه ؟

ما تشعُر به الأنفُس

ما تشعُر به الأنفُس

يغوصُ في بحر عوالِمه وأفكارِه.. يحسبُ أنّه وحيد وليس هُناك من يستنجدُ بِه.. يبتعدُ عن الواقع بكثرة الأشياء التي يجدها حولهْ، وَ وقت السقوط لا أحد يستطيع أن ينقذه من نفسه إلاّ نفسه .. تتلاطم الأمواج فتتخبط في الوقت ذاته مع الأفكار والاحتمالات ، آملاً بأنه سيجد وسيلة للإستنارةِ والإستمرار.. و مابين هنا وهناك؛
ومابين نغمات موسيقاهْ التي قد عادت لهُ الحنين والطف الحكايات .. يتراقصُ متناسياً الصدمات ! ومابقي من الذكريات .

إلى أحدهم؛ أتمنى أن تكون بأفضل مما ترى الأعين وتشهد عليه الجوارح.
كل الاشياء التي تذكرني بك لا تمنعني من أن أصل إليك لكنني أكتفي فقط
بقولي لك؛
انقطعت بنا السُبل والاحوال الى وصالك ولكنني لم أقطع عهدي أبداً من الدعاء لك .

إلى الحاضر الغائب، السّاكن في قلب والروح، العيد بدونك مو عيد.. وكل حاجة طعمها يروح في غيابك.
أتمنى إنو يجي اليوم اللي نفرح فيه سوا ، وبعدها الفرحة حتكون أبدية.
أو منتهية بالنسبالي .

إلى الغائب الحاضر المستقر في القلب والمستودع عند الرحمن ، أتمنى أن تكون افضل مما كنت عليه من قبل .