عن الإنتماء

عن الإنتماء

في كل مرة اروح فيها البحر احاول أعيش اللحظة بوجودي قدامه اكتر ، استشعر النعمة العظيمة اللي قدام عيوني ، المنظر اللي ما اقدر اشيل عيني منو و الوقت ما احس بحلاوته لما اكون هناك ، وكأنو عيني تبغا تصور المنظر او تشبع منه وما اتوقع تكتفي ، لين اخر قطرة وانا راجعة عيني عليه ولولا مبالغتي في الوصف كان قلت زي كأنو المحب مايشبع من رؤية محبوبه وفعلاً كدا.

ووحدة من أمنياتي اللي لازلت متمسكة بيها إني أكتشفوا اكتر أستكشف تفاصيله قدامي اكتر واغوص في اعماق البحر زي ماهوا هوا متعمق وماخد مساحة كبيرة في قلبي.

22.12.2020

كل مكان او جلسة في البحر لها ذكرى معينة بس ..

عندي مكان مفضل ، أحاول ما أخلي أي أحد يشاركني الجلسة فيه الا نادراً ، يطل على الغروب شوية بعيد عن الشاطئ ، البحر ماله نهاية عند خط الافق ، كل مرة أحاول ألقى نهاية ما أقدر ، المكان مليان ذكريات بمعنى الكلمة سواء كانت جميلة ولا اقل جمالاً ، .. عموما المنظر ينسيني أو مايخليني اعرف أحكم كيف اصنفها ، مرات أهرب واروح له مثقلةً بافكار كتيرة و أرجع خفيفة زي كأني فراشة بدأت يوم جديد ، أو مرات أروحله و أنا طايرة من الفرحة زي الفراشة اللي وصفتها قبل شوية وأتنهد تنهيدة طويلة بعدها ابتسامة تغمر وجهي لين نهاية اليوم ..

وحلوة طلعات البحر بدون تخطيط ، ولو طلعة بوت ؟ ياسلام برضو ، دلافين ، اسماك ملونة وأول مرة اشوفها في حياتي وأأكلها بيدي وحتى النورس يستقبلنا بداية الرحلة ونهايتها كمان ، ونجمة البحر أو سلحفاة كمان ، مخلوقات البحر عجيبة وسبحان اللي خلقها دا بس الظاهر غير الباطن ، و ححكيكم كيف كل مرة اكوّن لي صداقات جديدة واللطف يغمرنا من كل مكان .

حشارككم بعض الصور في المدونة عشان تعيشوا شوية من اللحظات الحلوة معايا

الست تقول ” القلب يعشق كل جميل ” وانا اقول العين كمان .

وبعد مانقلت مرة افتقدت مكان جلستي واقدر اسميه كهفي الذي أأوي إليه ،

يوم الجمعة في الاسابيع اللي فاتت غالباً بتصدف إني أكون في البحر ، الساعة الاخيرة من ساعة الجمعة وساعة الاستجابة ، لحظة روحانية مع تأمل شي عظيم خلقه رب الكون زي ماقلت فوق، وعلى سيرة الجمعة كل جمعة من السُنة نقرأ سورة الكهف غير إنو عشان نكسب أجر وتكون نور لنا مابين الجمعتين ، سورة الكهف فيها تأملات كتيرة ، يطول التفصيل فيها بداية من اصحاب الكهف وحتى قصة الخضر مع سيدنا موسى ، وعلى سيرة مصطلح الكهف والتأمل ، خليني أفكر معاكم بصوت عالي ، هل تصدقوا انو كل انسان في دي الحياة سواء كبير ولا صغير ذكر ولا انثى عنده كهف يلجأ له ؟

29.1.2021

خليني اشرحلكم وافهمكم قصدي شوية ، تعرفوا اللحظة اللي لما ماتحس بالزمن كيف بيعدي وتكون مبسوط بجلستك ، أو اقلها تكون في حالة روقان خاصة بيك ، لما تمارس طقوسك ، لما تكون في مكان تحبه ، غرفتك ، ممكن حديقة ، بحر ، مشي ، سيارة ، فوق جبل، وقت رسمك ، وقت النادي ، وقت اللعب بالبلايستيشن ،، لما تقرأ كتاب ووو غيرو

وزي ماقلت ماتحسو بالوقت كيف عدا وتنبسط بجلوسك وانت تسوي الشي اللي بتسويه ، او مو شرط تسوي شي بس تجلس كدا ، الشعور محد حيفهمه أحد غيرك لانك وتختلف مقاييس واوصاف كهفك عن شخص قريب منك ،وو صح مو شرط يكون مكان يمكن يكون شغلة تحب تسويها وتكون هيا كهفك.

ورا كل كهف حكاية وانو ايش هوا كهفكم ؟ حكوني في التعليقات أو

ما اقدر اجزم بس كتيرين يحبو البحر وممكن يكون وحدة من الكهوف البحر .. بدون حواجز ولا قيود ، في منطقة واسعة و شِرحة تفتح النفس ، تفريغ الافكار او استخلاصها ، او مرات عدم الحكم عليها مع نفس عميق وزفير….

بالذات إنو الافكار تخلينا نبحر ونغوص .. لو كانت افكار حلوة حنستمتع في الرحلة والخيالات اما لو كانت افكار حتأثر علينا لازم مانسمحلها تستحوذ علينا وتخلينا مرهقين ، يقال ان ” الافكار مثل الطعم للسمكة اذا قضمناه سوف يتم الامساك بنا ، والافضل لانقضمها لاننا لانحتاجها “

وحأكمل برضو بالنسبة

للمخلوقات اللي في البحر أو اللي اقدر أوصلها عادة بيني وبينها قصة طويلة ، وكل مرة اذا حصلت فرصة اتعرف على مخلوقات حية جديدة ومرات أحتفظ بيهم إذا انتهى عمرهم عشان يكونو معايا ويفضلوا كذكرى.

26.12.2020

من أكتر المناظر اللي تتكرر عليا سرب من طيور النورس يستعرض وهوا يطير كأنه يرحب بقدومي للمكان بطريقة أو بأخرى ، أراقبهم من بعيد و أحرك رأسي آملة انهم يفهموني ، وانو تحيتهم وصلت ..

خليني احكي شوية عن الامواج الأمواج وانعكاس نور الشمس عليها او لما يكون في هوا قوي ولما يتصادموا في بعض صوتهم يطرب الاذن ، كيف كل وحدة تحاول تعدي من فوق التانية وتضيف لها لمعان فريد وملفت ، وكل ما ارقب موجة الموجة التانية تدخل فيها وكانها جزء لايتجزأ منها بس كل موجة ماتشبه الاخرى زي البشر اللي بنقابلهم بالزبط كل واحد يحاول يثبت نفسه ويحاول يبين نفسه قدام الشخص اللي بيقابله ، و يدخل على الموجة الاساسية (انت ) و اللي تداخلت فيها بقية الامواج ويحاولو يضيفو للشخص حاجات مفعمة بالحيوية أو بريق ينور جزء من دنيتهم . أو العكس ، وما اقدر اعمم ، يفرق من شخص لشخص اكيد..

طيب بالنسبة للصخور اللي ترتطم بيها الامواج دائما ، الصخور هي الحد الفاصل بيني وبين هذا المكان اللي اخذ حيز كبير في قلبي ، مع ذلك احس اني قريبة من البحر و موجود بداخلي طوال الوقت مهما كانت في مسافات تفصلنا أو حتى كم صخرة ، الصخور مرات اقدر اشبهها بنفسي أو أي انسان ! ، مهما الأمواج ارتطمت بيها تفضل ثابتة مكانها وتحاول تستقبلها وماتخليها تأثر عليها أو تغير من حجمها أو تغير مكانها حتى ، خلينا نعتبر الامواج هيا الصعوبات والمواقف اللي بتعدي في حياة الانسان ، وقلنا إنو الصخرة هيا الانسان ، لكم أن تتخيلو كيف تحاول تستقبل الموجة وبعدها تسمح للموجة الصغيرة سواءً أو الكبيرة تغطيها بأكملها أو تعدي على جزء منها وهيا تحاول تتعامل معاها على إنها لازم تتعايش معاها مهما بلغت من الأسى يوم ورا يوم وحتتعود عليها ومرات حتعرف كيف تستقبلها بكل حب ووعي وإدراك منها هيا بدون ما احد يقلها كيف الطريقة أو بدون ما تحكم عليها مراراً وتكراراً ، ومرات على حسب الاجواء تشتد الامواج ومرات تهدى .. وكل حاجة حتكون في مسارها الصحيح وحنقول فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت اظنها لاتفرج .

” لما الدنيا تكشرلك عارف تعمل إيه ؟ عوم واتمخطر عوم واتمخطر .

او بس روح البحر واتفرج عليه وخد نفس عميق ويومك حيسير حلو .

تقول روندا بايرن : “اطف فوق امواج الحياة وحاول ألا تقاوم التحديات فمقاومة التحديات تزيد من التصاقها بك ، ركز عقلك على ماتريده ثم اطف فوق التحديات أو الامور السلبية . تخيل انك بتطير في السما وتطالع لنقطة صغيرة تمثل السلبية ، فلما تسوي كدا فانك تفصل عن السلبية وتشوفها على حقيقتها.

اذا كان كل إنسان عنده مصدر الهام إبداع او شي يستمد القوة منه ، فالبحر بالنسبة ليا هوا واحد منها ،

البحر يسمعني دايما وانا اسمعله ومصدر الالهام بالنسبة ليا بما اني قريبة منو الفترة دي وممكن يكون وحدة من كهوفي !

مرة قرأت في كتاب “مش للبنات بس ” ولو مهتمين عشان تكتشفوا نفسكم وتفهموا حاجات كتيرة بطريقة لطيفة ولزيزة لازم تقرأوه وبداية السنة وقت مناسب وكل يوم هوا وقت مناسب برضو لد. هبة السواح وإسمه ” سيندريلا سيكرت ” بتقول فيه الانسان المبدع فعلاً هوا اللي بيختار انه يتبع فضوله أكتر مايختار انه يتبع مخاوفه ، مو الحياة خيارات ؟ يا اما انو نوقف في مفترق طرق حياتنا نختار الطريق الآمن وخلاص اللي خوفنا بيقولنا عليه ؟ او تختاري الsafe side طوال الوقت ؟ اللي نعرفوا احسن من اللي مانعرفوا ؟ ولا عندنا استعداد يكون عندنا شوية مخاطرة ونمشي ورا فضولنا ونجرب حاجة جديدة ؟

بتقول الكاتبة ” ايش معنى اخترت كلمة فضول ” ؟

عارفين لما الطفل الصغير يادوبك بيجلس يشوف حاجة تثير فضوله ويحاول يحبي زي البطريق ؟ يحاول يحبي بيده ورجوله ومرة على الطاولة والكنبة ويحاول يوقف ويسند نفسو وبعدين يحاول انو يمشي بعد فترة من المحاولات قبلها بعدين بعد سن معين يمشي كويس بعدها يجري بعدها ينط بعدها يتشقلب بعدها يلعب كورة وبعدو سباحة وغيرو..

اهو الفضول يعمل كدا ، بيؤدي في الاخر الى الابداع

طيب ايش معنى فضول مو “شغف ” ؟

لأن في ناس كتير ماتعرف ايش شغفها ومحا تعرف الا لو اتبعت فضولها . زي الصوت الخفيف اللي يقول ” يلا نشوف ايش دا ” ؟ الحاجات اللي كنا ننبسط نسويها واحنا صغار والوقت يعدي بدون مانحس ومع الوقت بطلنا نسويها ..

الحاجات اللي نفسنا نجربها قبل مانموت ، الحاجات اللي متأكدين اننا حننجح فيها وماعندنا اي خوف من الفشل ، الحاجات اللي عيوننا بتلمع لما نشوف اي احد يسويها ، الحاجات اللي نستمتع فيها حتى لو مافيها أي مقابل مادي .

الحاجات اللي بتثير فضولك هيا مساحة الابداع في حياتك ، اللي بتكشتف فيها نفسك ومهاراتك وبتلاقي سعادة ونشاط غير طبيعي فجأة دخل حياتك ، فجأة تحس إنك عايش وعندك طاقة ، على فكرة مو لازم تكون حاجة كبيرة ولا تصعبها على نفسك ! خدها خطوة خطوة .

” نواصل التقدم للأمام ، ونفتح أبواباً جديدة ، ونتعرف على عوالم مختفلة ، ونقوم بأشياء جديدة ، هذا كله بدافع الفضول ، فالفضول هو دليلنا في سلوك طرق مختفلة وعوالم عديدة ” – والت ديزني .

كان رفيقي في الحل والترحال كتاب السماح بالرحيل ، الكتاب اللي قرأته في الوقت الصح ، يتكلم الكتاب عن السماح بالرحيل لكل الحاجات في حياتنا ينورك ، يعلمك كيف تتحرر من السلبية ، في ايامنا كلها

كان بيقول د.ديفيد فيه “إن المرور بأزمات الحياة يجعلنا اكثر انسانية واكثر تعاطفاً واكثر تقبلاً وتفهماً لأنفسنا وللاخرين، فنتوقف عن اشباع رغباتنا من خلال جعل الاخرين او انفسنا على خطأ ، فالتعامل مع ازمة عاطفية يؤدي إلى حكمة اكبر والى نتائج مثمرة على مدى الحياة”

وللخوف من المشاعر هيا مو مخاوفنا هيا شعورنا تجاهها ولما نسيطر على مشاعرنا لين ماتروح مخاوفنا تجاه الحياة ، نحس بثقة اكبر وتسير عندنا رغبة بانتهاز فرص اكبر لاننا دحين نقدر نتعايش مع العواقب النفسية مهما كانت.

“لان الخوف هو اساس كل مثبط في حين أن السيطرة على المشاعر تعني تمهيد الطريق لتجارب الحياة التي كان يتم تجنبها سابقاً”

كلنا نخاف ، والخوف شعور مهم طول ما انو بيشجعنا نطور من نفسنا ونستعد أكتر ونتوكل على ربنا ، بس أول مالخوف يزيد عن حده وحيعجزنا ويوقف حياتنا وقتها حيكون ” قيد ” احنا متقيدين بيه .

ومو شعور الخوف وحده مهم .

مشاعر الانسان بشكل عام سواء اللي بنسميها سلبية أو ايجابية كلها مشاعر مهمة ، ربنا حاطها فينا عشان تكون اشارات تخلينا نتصرف صح ونبعد عن الغلط . إحنا محتاجين دايماً الشعورين ، الجرأة والخوف ، الحزن والفرح ، الغضب والحِلم وهكذا. بس المهم نتعامل معاها بحكمة .

كنت مستنية فيلم soul من يوم ما أعلنه عنه بكسار والفيلم أهم افلام ٢٠٢٠ لديزني وتوقيته مرة خطير كان يلامس ويقشعر كيف دقة الافكار والرسوم والتفاصيل والخيالات اللي بيوصلولها ، ما أبغا احرق الفيلم ولا احكي عنه ، أهدي الفيلم لأي أحد ضايع وجالس يدور شغفه .

و في نقطة انو وحدة من ثمار ازمات الحياة هي وعي ذاتي اكبر ، الموقف قدي ايش مؤلم ومكرهين اننا نخوض دي التجربة بس دي فرصة لاعادة فكرة جواتنا أو نتعلم حاجة جديدة من التجربة دي او نخرج بحكمة داخلية او نفهم مشاعرنا بعد الموال دا كلو .

مرة على مرة ويوم بعد يوم حنقول ” الدنيا حلوة ” ، رغم كركبة الافكار والمشاعر والاشياء من حوليا حاولت انشغل بنفسي ، بطقوسي ، بروتيني ، بشوفة البحر اللي أزهرت روحي ، بكتابة الرسائل الورقية ، بنباتاتي، ببداية عمر جديد وان شاء الله حتكون سنة حلوة ومليانة انجازات .

واتعلمت في دي السنة اللي كانت في بعض الايام تقيلة والايام الاكتر كانت حلوة ، لاني حاولت استتطعم حلاوتها اوشوف جمالها بنفسي بغض النظر عن اللي سار واللي بيسير وعن عدم الاستقرار الا اني بأخرج بفايدة من كل اللي حصل.

ازمات الحياة هيا فرصة للنضج والتوسع والتجربة والتطور ،

كل ما نكبر بتكبر معانا ذكرياتنا..

وحدة من الحاجات الي قرأتها في كتاب السماح بالرحيل إنو ” الزهرة التي لم تزهر تماماً لا يعني أنها ناقصة وتحتاج الى دفاع بل بالعكس ،فازدهارها يواصل سيره بطريقة محكمة وفقاً لقوانين الكون ، وبالمثل فان كل فرد في هذا الكوكب في طور ازدهاره ونضجه وتعلمه ليكون انعكاس لمثل هذا الكمال ”

خلينا نرجع للبحر ، البحر جميل في كل أحواله وفي كل أيامه ، لما السما تكون مليانة سحب والسما مغيمة وتنزل مطرة حلوة ، وقت الغروب والشروق وأي ساعة ، وقت ما تكون الدنيا صافية أو حتى الهوا جداً قوي ، في بداية الليل أو منتصفه و ولا لما تكون ليلة تحت النجوم أو لما نور القمر ينعكس عليه ..

عن النجوم والبحر وتأمله ..

16.12.2020

اللي يعرفني يعرف قدي ايش احب النجوم ، وحكيت عنهم في المدونات قبل كدا ، تأمل النجوم على الشاطئ وصوت الموج الرايق ، تاخدني لمكان ساحر بعيد، بالذات لو الجو حلو منظر ماينوصف ومحا اقدر اوفي وصفه..

وياسلام لما الليلة تكون قمرة ، انعكاسه يلامسه شيء من اللطف ، نسمع للبحر ويسمعنا والقمر يشاركنا الحكاية في ليلة هادئة جداً.

حضرت لقاء رسائل النهايات لنوف حكيم ونور عزوني ، نورولي كالعادة حاجات كتيرة كان اللقاء مدته ٣ ساعات تقريباً، خليني اختصرلكم هيا ع السريع كانو بيتكلموا عن إنو كيف في ٢٠٢٠ اتكيفنا مع الظروف المحيطة ، انبسطنا بالحاجات الصغيرة مرة وفرقت معانا ، واكتشفنا جوانب مننا خلال السنة دي مهما كانت السنة صعبة وإنو كل شي مؤقت اللي بقي في الماضي خلاص ماينفع نتكلم فيه بالذات لو ماكان حلو وتالت شي انو الرأي مو كل الناس لو بيركبوا الموجة أنا اركبها معاهم وإنو الحقيقة أغرب من الخيال ، والواقع شي نسبي دايماً لازم نحط في بالنا انو في غرف في بيت الحياة لازم نكتشفها ، والسابع إنو المعنى بيدك مافي معنى للحياة غير اللي إنت بتعطيه ، وكمان لما مافي شي أكيد فمعناته كل شي ممكن واخر شي العبرة بالبدايات ، الشي الوحيد اللي تقدر تغيروا الشي اللي ماصار ، والبداية تكون مكملة لطريقك اللي إنت بدأته ، ننتبه احنا بنتكيف مع ايش ونستعمل التكيف دا في صالحنا ، ونذكر نفسنا انو رأي له قيمة واسمع لصوتي وأحس بالأمان الداخلي ، كيف نقدر نلقى سعادة في الحاجات الصغيرة وماتغمرنا سحابة الاسى ونخلق واقع لينا ، كيف نقدر نعطي معنى تاني لنفس التجارب اللي عدينا بيها وكيف نفتح قلبنا للحاجات الممكنة وكيف ناخد خطوة في البدايات ، فاستمتع في الرحلة.

في الاخير لما الدنيا تكشرلك عارف تعمل ايه ؟

مو بس تعوم وتتمخطر … روح البحر أتأمل السماء أو الجئ لكهفك واكتشف شغفك واستكن وخد نفس عميق.

كُل مرّ سيمُر.

كُل مرّ سيمُر.

و لكنّك لا تعلم كيف ابدو من الداخل .. 

كتبت دي المدونة في تالت شهر من سنة ٢٠٢٠ 

السنة اللي مليانة احداث ومواقف ومافي احد ما عدت عليه مواقف غيرته ولو نقطة .. ولو شوية .

اللي كتبته في المدونة قبل كان في دي المقالة :

لكنك لا تعلم كيف أبدو من الداخل !

وبما إنو مافي إنسان ماجرب شعور القلق سواء بنحو خفيف ولا نحو عميق .. الله يريح البال والقلوب دائماً وابداً

جاني تساؤل قبل اسبوع تقريباً وسألته :

كيف توصف الراحة اللي تجي بعد فترة قلق :

الاجابات كانت كتيرة باختلاف المصطلحات لكن نتفق على المعنى ..

في اجابة كانت بتقولها فيها : أشبه مايكون بسلام وسكينة ، باحساس بجملة ” كُل مر سيمر” و كمان إحساس النور بعد الظلام .. الأمان وإنو لقينا المكان بعد الضياع .

والبعض قال الشعور كأنو فراشات ، أو الروح كأنها بتتنفس ، إحساس الطمأنينة والحمد ، والهدوء .

وجاتني اجابة بتقول فيها : ما لقيت وصف أدق من هذه العبارة : ( نوم عميق تحت برودة عالية بدون أي منبه بعد حرارة شمس المدينة ) .

أو خفة بعد حمل تقيل ، نور شمس بعد عزلة في عتمة ، المقدرة على أخذ نفس عميق بعد زمن من كتمان النفس.

وبرضو في اجابة كانت بتقول فيها وبتوصف ” احس في راحة لحظية وراحة دائمة .. يعني الراحة اللحظية تكون زي لما اروح البحر واسمع صوت الامواج و احس انو مافي شي في الدنيا ممكن يتقل عليا ”

والراحة التانية مو راحة دائمة ، بتقول يمكن مافي حاجة زي كدا بس في نظرها ممكن تدوم أطول.

زي اللي تكون متعلقة بقرارت حياتية او اشياء لها دخل بحياتنا ، بشكل عام ، زي لما ارتاح لما القى شغفي أو اشتغل على مشروع حلو ، أو اخلص من الجامعة مثلا ، و أتخرج بتقدير ممتاز .

واخر اجابة كانت كانت بتحكيني وبتقول لي فيها :

احس أعضائي بتحضني ، تعرفي ياحنان لما بيت أهل العريس والعروسة شايلين هم وشادين اعصابهم ؟

الراحة بعد القلق زي التنهيدة ، تنهيدة طويلة تريح .

زي كانها نومة بعد مواصلة ٢٤ ساعة وبعد سباحة كمان ، وكمان مافي أعظم وأشرف من تطمين الله لنا وكيف بيهدي قلوبنا بابسط وأرق واحن الكلام ، زي في سورة الشرح ” ان مع العسر يسرا”

هذا تطمين وتوكيد من ربنا إن مع العسر يسر ، مو بعدو! لا ان مع العسر يسرا !

كيف ربنا رحيم بينا وكمان في اية ” لايكلف الله نفسا الا وسعها ” إنو انا في دا الاختبار عشان ربنا عارف إنه أنا قدها وعشان واثق فيا لأنو انا حتصرف تصرف كويس ، فهذا لوحده تطمين للشخص.

لو سألتوني انا كحنان كيف اوصف الشعور دا : بإنو زي الغيمة اللي تجي فوقنا ، وبعدها تمطر مطرة حلوة وننبسط بيها ، زي لما اكون جالسة في البحر وتجي نسمة هوا حلوة مع طرطشة مويا ، بينما الجو كان حر ورطوبة ، عن رسالة ربّانية جات في الوقت المناسب بعد فترة إنتظار ..

والقلق لو جينا شفنا تعريفه حسب المعجم :

القلق : معناته : اضطراب ، انزعاج ، عدم استقرار ، احساس بالضيق والحرج ، وقد يصاحبه بعضُ الألم.

كلنا في مرحلة ما أو حتى كذا مرحلة في حياتنا الا مايساورنا دا الشعور ، شعور إنو يكون عندنا رفيق ذميم

في رواية موت صغير بيجسد دا الشعور بوصف رهيب !

بيقول فيه محيي الدين ابن عربي لما كان قلقان ومضطرب :

” تعرّفت رفيقاً ذميماً اسمه القلق. لم أسأله مرافقتي ولم يستأذني في ذلك. قفز فوق كتفيّ مثل قردٍ مجنون ولم يفارقني بعدها قط. كلما طردته من كتف قفز إلى الآخر. وكلما طردته منهما معاً تعلّق بجذع شجرة بعض الوقت ثم لا يلبث أن ينقضّ على رقبتي مرةً أخرى. لم يتركني أهجع ليلةً حتى يجعل صباحها قاتماً مثل قرارة بئر. ولم أتنفس طمأنينة الصباح حتى يجعل الغروب يأتي مثل وحشٍ سيتغذى عليّ طيلة الليل. ضاقت في عيني الدنيا حتى لم أعد أرى شيئاً في حجمه الحقيقي. كل شر يبدو هائلاً ومخيفاً وكل خير يبدو طارئاً وضئيلاً. أرتجف في هدأة الليل أحياناً من فرط القلق مثل محمومٍ بدون حمّى. ويأتي الصباح وقد أنهكني التعب وكأن عينيّ لم تغمضا طيلة الليل. صغرت في عينيّ كل شؤون الحياة حتى صار ينقضي يومٌ بأكمله لا أقوم فيه بشيء إلا صلواتي. أسابيع تليها أسابيع والقلق هو محرك كل ساكن ومسكِّن كل متحرك في حياتي التي أضحت قاتمةً وشائكة. أهمّ بالشيء فأقلق منه فأتركه، وأكون بلا شغل فأقلق فأهمّ بأشياء”

وعكس القلق : الاطمئنان ، الأمن ، الأمن ، انشراح ، ارتياح ، سكينة ، سلام ، سكون ، هدوء .

خلال سكنتي في المدينة أعظم مكسب كسبته هوا قربي من الحرم ، الحرم الي فيه أجواء روحانية عظيمة حكون دائماً ممتنة على دي النعمة.

المكان اللي اروحله عادةً عند الداون تاون زي ما اسميه ححطلكم صوره تقدروا تشيكوا في المدونة

مليان حمام وشكلهم زي ما دايماً أقول مبهج للنفس.

الحمام موجود اغلب الاوقات طوال الايام ، صيف وشتا ، مرات اخد حبْ وأأكل الحمام ويتلموا حوليا ، و افتكر في المرات اللي يكون فيها موسم الحجاج والمعتمرين ، القى عائلة وفرد فيهم بيصورهم ومو داخل معاهم في الصورة ابتسملهم واقترح عليهم اني اصورهم .. أو أتعرف على حجاج ونتكلم لين مانوصل باب الحرم وبعدها نتواصل ، و افتكر مرة رحت الحرم وكانت بتصب مطرة قوية ، كانت من أحلى المرات اللي رحت فيها الحرم ، وماعندي مظلة وكنت لوحدي ، اتبللت مزبوط ، ومبسوطة بالبلبلة دي ولقيت محل واحد مفتوح وبسرعة طلعت فلوسي وسريع أعطاني مظلة لانو شايف قدي ايش كنت محتاجتها ، كانت المطرة دي جات بعد يوم متعب وطويل جدا وكان في كمية ضغط مهي طبيعية وقتها ، فالمطرة بردت عليا وعلى قلبي مزبوط .

وكمان الحرم ممكن يكون أحسن مكان للخلوة بالذات والنفس ، ماجربت الاعتكاف ابداً لكن كنت آخد بعضي واروح اتكي وأيام اقرر اني اصوم عن الكلام واقفل الثري جي من جهازي واعطي خبر اني رحت للحرم ، وأجلس بالساعات ، واتفرج بصمت وأتأمل بصمت والافكار جوت نفسي والمشاعر كلها تمر قدامي واحاول ما ابعدها اخليها تاخد مسارها وما اتهرب منها ، و اقرأ وردي أو اجلس في الساحات آخد مذاكرتي.

العزلة حلوة في كتير من الاوقات وللعزلة انواع واشكال و مختلفة ودي وحدة منها .

وكل حاجة تبدأ من جواتنا ، ابتداء من السلام الداخلي والراحة المصاحبة له ، فعشان كدا اتوقع وحدة من احلى الكتب اللي قرأتها ، ترنيمة سلام ، كانت جات في وقتها لما اخترتها.. و كمان في اكتوبر اللي فات قرأت رواية حياتك الثانية تبدأ حين تدرك أن لديك حياة ثانية .

https://www.noor-book.com/book/review/51973

يُقال : “غربة الانسان عن هذه الحياة شيء مريب مهما حاول الانغماس في تفاصيل يومه تأبى الحقيقة الا أن تصبح واضحة بشكل ما ، في اطراف الليل واثناء جلوسك وحيداً تتأمل التفاصيل التي جمعتها خلال مسيرتك في هذه الحياة وذكريات الفقد

خيبات الامل وكدر الدنيا ، الأماني التي رسمتها بريشة فنان قادر على الابداع ، التفاصيل والمحاكاة ومايدور بعقلك ، و أوهام تخليت عنها بمرور الوقت لشيء من الحكمة ، ثق تماما أنك رزقت بها”

في حاجة يمكن بعضكم يعرف عنها اللي هيا صفحات الصباح ” Morning pages” لجوليا كاميرون ، عرفتها من نوف حكيم ٢٠١٨ اظن ، و هيا نوف عملت لنفسها حاجة اسمها تصبيحة جربوا يا اما دي او دي كلها توصل نفس الفكرة

المهم هيا تفريغ المشاعر بالكتابة وكيف تتحاور مع نفسك . لما تكون الافكار في بالك مشوشة وداخلة في بعض اقدر اوصفها كأنها بسلك متشابك .

دحين رجعتلها مرة تالتة

بس الواحد يكتب يكتب يكتب ٣ صفحات ومو شرط ٣ بالزبط وموشرط بخط واضح ويكتب ويترسل في الكتابة الايام الاولى يمكن تكون التجربة غريبة والواحد مايعرف ايش يكتب بس صدقوني تجيب نتيجة ، جربتها مرتين لمدة ٩٠ يوم .

وحتى لو كنت مشغولة الصباح ، اكتبها في الليل او اي وقت ، اهم شي اكتبها .

دا الفديو بتشرح فيه نوف حكيم بتفصيل اكتر وبتحكي حكايتها وتجربتها .. بس عن تجربتي فرقت كتير ، صح نعمة لو حوليننا ناس يسمعونا ، بس الورق مهما كتبنا عليه يستحمل ومهما ضغطنا بالقلم ومهما شقينا الورق واتحمسنا في الكتابة ومحا يستوعب ايش بنكتب .. عمروا الورق محا يطفش من الافكار اللي جوت راسنا سواء اكبرها ولا اصغرها.

عادة السعادة والطمأنينة هي طبيعة الانسان ، هي فطرته . الاصل ان الانسان يكون عنده سكينة وسلام جواته ، والاستثناء انو تحصل حاجات تبعدنا عن السعادة دي، و الحمدلله طبعاً لازم دائما نكون راضيين باللي ربنا كتبلنا هوا ، زي ما الاطفال يكونو مبسوطين والاستثناء انو في حاجة تزعلهم وتخليهم يبكوا بغض النظر ايش هيا، الاصل اننا نبقى مطمئنين سعيدين ، وعندنا سلام داخلي حتى لو إحنا بنعافر في الحياة زي ما أي انسان بيعافر ، ومحد أحسن من أحد ، بس كلنا ان شاء الله حنسير كويسين .

شفت كلام كتبه ماجد الأهدل في الستوري :

نحن طاقات .. ولنا طاقات ، والخافي عن الأعين أكثر من البادي ، ولا يغرنكم من المرء عطالةٌ وسلوان ، و هشةٌ وبشة ، فلربما كانا خارجين عن قديم تربية ، او حديث مجاهدة ، والا فالصدور تغص بمالا يطاق من الهموم والكواهل ، تضيق عن جبال الكروب ، فاعذُروا واعذِروا ، ولا تقنّطوا الناس من طول معاشرتكم ، ومن مد لك يمين العذر ، فبادر بيمين الاعذار ، ومن شهدت حاله ، فلا تنتظر مقاله ، ومُرّ على مجاهدته مرور الكرام ، فإن الكرام إذا مرّوا على الناقض أغضّوا، ومن توقف عن المجاهدات والعثرات ، فقد أصاب من خصال اللثام ، وان كان غافلاً.

والحُرّ لا يكثر الشكاة فاعتبروا فيمن تخاللون أنهم ربما تسكتهم الكرامة ، لا قلة الهم .

وتيقن أنك مهما بلغت من الترقي في مدارج النضج والوعي ، فلن تدرك مايعيشه غيرك من أحوال وشدائد على وجه الحقيقة ، وقُصاراك المقاربة ، والمقاربة أخت الاحتمال فاجعل من العذر لمن تقارب حاله ضِعف ماتجعله من المؤاخذة ، والله يحب المحسنين ”

كل شي من عند الله خير ، و أفكر نفسي قبل ما أقول دا الكلام ، إننا محفوفين بالنعم و إننا مباركين وغرقانين في الرحمات اللي بيرسلها ربنا لنا ، لما نتأمل كل الحاجات الحلوة اللي عندنا.

لوأخدنا ٥ دقايق من يومنا بس و وجهنا تركيزنا على طاقتنا وأحلامنا ، طموحتنا ، أفكارنا والاشخاص الأحب لقلوبنا ، الا محا يجينا شعور حلو .

لو نحاول مانخلي روتين يومنا يفقدنا من متعنا الصغيرة ، نستمتع بوجبتنا ، نضحك من قلبنا ، ونسمح لشعورنا الحزين والقلق انو يخرج ويتحرر ، هوا مو سهل أنا جربت ، بس المحاولة كبداية شي كويس.

بس في بعض الأحيان لما نشوف احد قلقان ومتضايق بالذات لو أحد قريب منا ، نبغا نفهم الاسرار العميقة وراء الانفس ..

محاولة الفهم والتفهم حلوة ، حتى لو بس الوقفة جمب الشخص القلقان مرات تكون كفاية لانه هوا بيحاول يفهم نفسه ، قبل ما أي احد يحاول يفهمه .

حتى لو شفنا انو مابيدنا حاجة ، يمكن كلمة أو دعوة جات في الوقت المناسب من الشخص المناسب أو حتى شخص مابينك وبينه كتير ، فتحت آفاق عميقة وخلتك تفكر أو تستوعب حاجات .

وفي الاول والاخير تسلم أمرك لربنا..

وبعض المرات حتى لو ماكانت بيننا صلة عميقة أو حتى لو بيني وبينك صلة عميقة ، ممكن يكون جواتي فيض والقلق بياكل مني ، العبارات المستهلكة ممكن ماتفيد كتير ، الدعوات الصادقة هي الحل الافضل بالنسبة للاغلبية .

؛ كنت في طريق السفر مرة وبقرأ رواية ادبية بين سطورها ما اتوقعت أخرج بدا الكلام :

إذا كان ثمة شيء واحد في هذه الحياة يتضاعف نكاية وكيدة وينتشر من باب اولى في اللحظة التي يراد منه بها ان يخف ويقل ، فهو القلق بلا ادنى ريب.

فالخوف نفسه له نهاية ، له نقطة اشباع ، وعندما يتم الوصول الى تلك النقطة ، فإن من شأن المرء أن يخاف بل يمكنه ان لايخاف بعد ذلك حتى وان كان غارقاً في الخوف ، الافراط في الخوف يفقد الاحساس به ، أما القلق فهو ماء الحقد و الضغينة ، في بئر لا قرار له ، فهو بلا جرعة مضاعفة ولا جرعة مضادة لأن مصدر القلق غامض ومجرد ، مثلما ان مصدر الخوف واضح وملموس.

ولما كان الامر كذلك فانه لاسبيل لمعرفة سبب القلق المتواصل ، حتى اذا لم تكن للمرء أي مشكلة في تحديد السبب الكامن وراء الخوف !

فإذا ماسلمنا بذلك ، فان تحذير شخص يتملكه القلق وهو منهك أصلا من محاربة جيش كيماوي وليس جيشاً ذا وجود مادي ، من أشياء خبيثة تحدث له إن لم يهدئ من روعه ، فإذن ذلك لن يفيد الا في خلق أثر مضاد ، فيزداد القلق.

وخليني اشارككم من فترة لفترة لو أحتاج اسوي تأمل/ يوقا ، حنان الشهري رهيبة في دا المجال ، عندها فديو اللي هوا ” العودة الى النفس ”

وكمان من شهر ونص تقريباً بعمل يوجا بانتظام مع شدانا يوقا ، صحبتي عرفتني على القناة وعندها مواضيع مختلفة يوجا ازالة التوتر ، يوجا الصباح ، والمسا وغيرو. تقدرو تشيكوا على قناتها والرابط هنا :

https://www.youtube.com/results?search_query=شدانا+يوقا

ودا التمرين بسوي اي وقت في اي مكان جربوا ، لأنو اليوجا والتأمل تخلينا شوية في حالة صفاء واتزان وتفرق في اوقات كتيرة



في الأخير خليني اشارككم بوست شفتو من فنان كان مصمم فيه ” دليل النجاة من العواصف :

عندما توشك على دخول العاصفة لاتنس معطفك الثقيل ، حذاء قديم ، ومظلة خفيفة للمطر ..

هل تذكر المثل الذي ينصحك بالرقص تحت المطر بدلا من انتظار مرور العاصفة ؟ تجاهل هذا الهراء تماماً.

لايحدث هذا سوى في الافلام .

العاصفة التي أمامك لاتحب من يستهين بها ،لو جربت الرقص فيه ، ستأخذك ..

قف على مسافة آمنة مما يخيفك لا تقترب زيادة عن اللزوم ولا تدر ظهرك له، قدر لقدمك قبل الخطو موضعها.

سر بحذر ، لاترفع عينك للسماء ، تأهب الرعد عندما ترى البرق ، لاتخف .. كل شيء سيمر .

مايهم أن تتقدم ولو قليلاً..

تقبل من قلبك أن شيئاً ترغب فيه بشدة لن يحدث .. الحياة ممكنه بدونه ، وبعده .

فكر في الأشياء الطيبة .. حساء ساخن يقدمه لك يد من تحب ، شمس الصباح في يوم خالٍ .

فكر في آخر لحظة كنت فيها سعيداً ، ولا تتمن عودتها، لأن مامر لن يعود.

تقبل احباطك ، تعلم كيف تكون حزيناً ، اسق نبتةً خضراء كل يوم ، ابتسم لجيرانك ، اغلق عليك دارك ، ابك على خطيئتك ، ولا تحك عنها على الانترنت..

سامح أعدائك ، اطلق الرصاص عليهم في خيالك ، شيد قصورا من الرمال في الهواء واتركها معلقة ، لاتخف.

لا تأمن للعاصفة عندما تنكسر الريح ، وينحسر المطر عن مظلتك ، لاتفلتها من يدك حتى ترى الشمس ساطعة.

ستهدأ، سوف تجف ثيابك في النهاية ، لن يبقى الا النبتة الخضراء ، التي رعيتها في الايام الخالية ، احزن لاتخف”

عن الامتنان

عن الامتنان

أهلاً وسهلاً ،  حأبدأ المدونة بامتنان كبيييير ومصحوب بشكر برضو، غمرني لُطفكم واتمنى مشاعر الامتنان  دي توصلكم زي ما وصلتني  ولامستكم.

خليني أعترف اعتراف صغير المدونة كنت مترددة في نشرها على مدار أوسع *بالذات الصوتية* من دائرة اللي حوليا بس انبسطت انو عجبت كتيرين منكم ، ممتنة من القلب إنها وصلت للقلب .

أبغا أنوّه على حاجة ، إنو مواضيعي غالباً ما اكون مرتبتها قبل، احب إنها تكون عفوية وبسيطة ، و لما يجيني الالهام واحس انو فيا طاقة كتابة اقوم اكتب. 

فخليني ابدأ : 

عادة أحب التساؤلات عشان هيا تفتح لنا أبواب المعرفة ، سؤالي دي المرة كان ، إيش هوّا شعور الامتنان بالنسبة لك ؟  أو كيف ممكن توصفه ؟ 

وحدة من الاجابات اللي جاتني انو الامتنان هو ردة الفعل الطبيعية ، بل هو النتيجة الحتمية لكل خير يغمرنا أو نجاة من شر قد يؤذينا .. 

وفي وصف اخر :  الامتنان هوا أعلى درجة في الشكر ، الامتنان شيء لحظي للبشر يروح ويجي أما لربنا يكون دائم ، و إنو الامتنان قول وفعل بس كثير من الاحيان القول يغلب الفعل . 

وفي وصف اخر للامتنان : إنو تحسها حاجة مجموعة بين الرضا والتقدير.

أو شعور مصاحب لابتسامة ولمعة حلوة في العيون ، كنوع من الحب والسعادة . 

وفي اجابة جميلة جداً اللي هيا : ” معنى الامتنان بالنسبة ليا ، إني أشعر بكل شي بيسير في حياتي وأحمد ربنا عليه. وعلمني الامتنان قدي ايش املك اشياء بقدر عمق امتناني ليها ، والامتنان يخليني اشوف الاشياء كبيرة وعميقة مهما كانت صغيرة وبسيطة في كل فرحة ، وفي كل يوم جميل ، وكل صديق لطيف ، وكل كتاب عظيم .

وهذا لشيء كبير في نفسي كبير ياحنان لأننا كائنات تفتقد الرضا والرؤية للجمال في حياتنا الصغيرة – كما نراها – وبالامتنان نهذب نفسنا ونعلمها على معنى الموجودات ومعنى الجمال ومعنى قيمة الجمال ”

أو ممكن الامتنان بالنسبة لأحدهم هوا كامل الشكر وبتوصف وبتقول كأنك في بستان وتبغي وردة وحدة بس تايهه وتدوري عليها ويجي احد ويعطيكي باقة ورود حتكوني ممتنة ومبسوطة منو . 

وبتكمل وبتقول الامتنان مايختفي ، الحب ممكن يتحول لكره مرات ، اما الامتنان ماينجح الا من الناس اللي منجد سيئة ، والامتنان برضو حاجة ما نطلبها من أحد.

لو سألتوني انا كحنان كيف اشوف الامتنان او كيف اوصفقه حقول لكم اني : اتفق في تشبيهات الامتنان اللي فاتت ، لكن انا اشوف الامتنان زي النقطة الاخيرة في الوصف الاخير ، انو حاجة ما نطلبها من احد تكون نابعة من القلب وخارجة بدون تكلف ولا زيادة تكون طالعة من القلب بعفوية  تامة .. واعتبره من أقوى المشاعر .

الامتنان اشبهه بأني اكون حاسة بالنعمة ، ولما يكون عندي حالة رضا عن السعادة والالم وكل حال ربنا قدره عليا. 

وفي كتير من الاوقات لما اقول شكرا لشخص ما ، على طول أسمع : لا تشكري مابيننا و من دا الكلام  ودايما يجي في بالي على طول لأ كيف ما نشكر ؟ 

من لايشكر الناس لايشكر الله .

عن نفسي بفكر نفسي انو مو بس شرط اكون ممتنة للحاجات الحلوة في حياتي ، اقدر اكون ممتنة برضو للحاجات اللي كان نفسي انها تسير ماسارت ، للاشياء اللي ربنا بعدها عني عشان هوا اعلم بانها مو خير ليا، واكون ممتنة من اخطائي والحاجات اللي حصلتلي في دنيتي ، اللي بدون وجودها ماكنت اتعلمت . 

ابغا احكيكم شويا 

الانتقال من مكان الى مكان آخر يسيب وراه ذكريات وحنين ومشاعر يعني اتعب شويا في التعبير في وصفها مع انو أحس مرات مشاعري تكون زي انعكاس المرايا قدامي بس يمكن شويا تفوتني المصطلحات وانا اشرح وانا احكي عنها بس حتحفظ لبعضها في قلبي

ودي مو أول نقلة ليا في حياتي ، بس اللي جرب الشعور يحس بمعنى كلمة الانتقال أو التخلي عن المكان ،  مرات احس نفسي يكون عندي فن التخلي ، بس هل التخلي عن كل حاجة فن ؟ 

فكرت وجالسة اقول بيني وبين نفسي ، مو شرط ، مو دايما نقدر نتخلى ،  مرات بيدنا مرات مو بيدنا ، التخلي من حاجة لحاجة تفرق بس المصطلح حق فن التخلي مهو لايق على اي حاجة في الحياة ، بس كل اللي اعرفو اني  احب اكون ممتنة للذكريات والاشتياق ليها ودا الشي لاحظت انو يلازمني كتير وكتير حوليني ممكن يحسو بنفس احساسي. 

بس اللي أقدر اقولو في ايامي الحالية بالنسبة لي الانتقال من مكان لمكان أشبه مايكون بداية جديدة بل هو بداية جديدة فعلاً! و بحاول أتقبل البدايات لانو مافي حاجة بتستمر على حالها ، حتى لو ايامنا متشابهه أو مفعمة بالحياة ، المهم تشرق الشمس بحضور روحنا الحلوة و بوجود الناس اللي نسعد برفقتهم ، بوجود حاجة تسعدنا وتخلينا ممتنين!

في أيامي الحالية جالسة ارتب الكراتين وكل ما اخد بريك أقوم اكتب ولما اخلص من الترتيب حبدا بتسجيل دا البودكاست ، وكاني جالسة أدون مذكراتي الخاصة بيا بس بشاركها معاكم في نفس الوقت ، وصح امتنان وقت الترتيب يروح لحلقات البودكاست المنوعة اللي بسمعها بما اني ما بقرا كتب بس في نفس الوقت ابغا اتسلى واستفيد من وقتي  :

بودكاست كرتون كرتون
عقل غير هادئ
نور عزوني

و غيرهم من المقاطع المليانة إلهام ، زي بودكاست شطحة .

و اكبر امتنان يروح أكيد للأصدقاء اللي القاهم موجودين وقت معنوياً قبل كل حاجة * هما عارفين نفسهم * 

في اقتباس حلو لجون كيندي :”يجب علينا أن نجِد الوقت لنتوقَّف ونشكُر الأشخاصَ الذين يُحدثون فرقاً في حياتنا.”

رحلتنا في دي الدنيا مختلفة زي كأنو  كل واحد يرقص على الاغنية اللي يحبها بحركاته اللي يحبها ومحد يشابهه فيها ! 

الحياة أقصر من أنو نعيش حياة أحد تاني او نكون في عالم تاني مانكون في عالمنا الخاص بينا ، مافيها حاجة لو تأثرنا بتجارب غيرنا بس في الاخر سوي اللي يعجبك انت في رحلتك ..

الحياة قصيرة زي مايقولو ، وكل واحد فينا له ظروفه ورحلته المختلفة ورسالته برضو اللي خلق عشانها ، هدفه الاسمى اللي بيحاول يوصله ، قرأت مرة ” زي كأنو كل واحد راكب تاكسي مختلف .. ولو كل واحد ركز في رحلة غيره العمر يعدي ومحد حيوصل ! 

وكل مانفهم دي النقطة بدري كل ماحنبطل نقارن حياتنا بحياة احد تاني ! 

وفي حاجة لطيفة  لفتتني في كتاب قرأته بتقول الكاتبة من عجائب الدنيا ال ٧ : اننا :

١- بنشوف ٢- بنسمع  ٣- بنتكلم ٤- بنحس ٥- بنذوق ٦- بنضحك  ٧- بنحب 

 والحاجات دي كلها وغيرها ، نعم من عند ربنا ، لو احد قالنا نستغنى عن نعمة وحدة فيهم مقابل إن كل مشاكلك تنحل ، اتوقع محا نرضى  لأنها نِعَم ،  لا تعوض فعلا وللاسف مرات بننسى انها موجودة وإننا المفروض نحس بالامتنان كل يوم وليلة تجاهها .

في الاساس لما نجي نشكر نشكر ربنا اللي وهبنا كل النعم ، ولما نجي نشوف اسم الله الشكور موجود بين اسماءه الحسنى

وفي رمضان قبل سنتين نور عزوني في انستقرامه سوا حاجة حلوة اللي هيا “صوم بنية” وبعدها كل رمضان حاولت التزم بالشي دا، اللي هوا نختار ١٥ اسم من اسماء الله الحسنى قبل مايبدأ رمضان ويوم ايوة يوم لأ ناخد اسم ونستشعره في يومنا وننوي نية ونخليها تتجلى ونطبقها على نفسنا قبل ماطبقها على اي شي تاني.

فلما مسكت اسم الله الشكور ، في الاصل لها كذا معنى : اولهم “ظهور اثر نعمة الله على لسان العبد ثناءً واعترافاً” يعني يعترف ويثني بيها على الله ويتكلم بينه وبين نفسه في خاصة امره بينه وبين نفسه وبينه وبين الناس.

تاني حاجة ” وعلى قلبه شهوداً” لما نستشعر ان دي العطايا من ربنا هيا نزلت عليك .

والنقطة التالتة والاخيرة : يقال

وعلى جوارحه انقيادًا وطاعة، فلو أن القلب أقر وشهد وأحب ومال، مالت الجوارح وتنقاد. فتجد الإنسان الشكور دومًا مخبت منكسر عليه معاني الذل والافتقار، ودوماً قلبه منشرح لإحساسه بفضل ربه عليه.

طيب كيف نفعل الاسم اليوم وليلته : فمثلاً أقول ، متى اشكر ربي وفين اكون ممتن له ولعطاءه الغير منتهي ؟

و الورد : اللي كررته يومتها : ( شكور حليم ) ٤٠ مرة بنية الشكر.

وفعلاً نرجع لنقطة هيا محور موضوعنا : اللي هيا الامتنان ، 

الامتنان على اصغر الاشياء واكبرها ، قولاً وفعلاً و تكراراً حتى ، قبل سنة اتعلمت من كتاب ٤٠ لاحمد الشقيري انو نخلي دفتر صغير جمبنا ونكتب الحاجات اللي ممتنين عليها على شكل نقاط ندونها ، كنت اكتب حاجات واسترسل في الكتابه سواء حاجات واضحة او حاجات مهي ظاهرة بشكل واضح لكن منجد باكون ممتنه عليها ، جربو تجيبو دفتر وتبدأوا تدوين ٥ حاجات  كبداية وشوفو كيف بعد فترة لما تمسكو الدفتر وتقرأوا حتبتسموا لاشعورياً ، انتو جربوا  وقولولي بعد فترة كيف كانت تجربتكم .. 

وفي دراسة تعملت في جامعة  فلوريدا ومينسوتا تقول انو لو كتبنا الحاجات الحلوة اللي صارت لنا في يومنا – مهما كانت بسيطة – بيقلل ظاهرة الشكوى عندنا ، وبيقلل من احساس الضغط وبيعطينا شعور اكبر بالراحة والسكينة .

لو جينا نعرف الامتنان في معناه الواضح حسب المعجم وهو : 

امتِنان :- 

1 – مصدر امتنَّ على/ امتنَّ لـ. 

2 – اعترافٌ بالجميل، عكسه جحود :-بكلّ امتنان أقدِّم لك جزيل شكري، – عبّر عن امتنانه لصديقه: شكره.

…… بالشكر تدوم النعم ، واحنا غرقانين بنعم ربنا الحمدلله عليها.

الشعور بالامتنان هو الاحساس اللي يجينا لما الابواب تتسكر في وجهنا والدنيا تضيق في عيوننا ، مرات هو نوع من السكينة اللي نحس بيها في وسط كركبة الابتلاءات  ، لما نجلس نفتكر بيننا وبين نفسنا نعم ربنا علينا و التفاصيل الصغيرة اللي لو  راحت مننا فعلا حنحس انو الحياة فاضية . 

قبل ما انهي كلامي امتنان اليوم اول حاجة يروح لمكاني المفضل دائما  اللي ليا ذكريات كتيرة فيها بحلوها مرها في كل زاوية  من زوايا غرفتي  ، لطقوسي ، و لبيتنا الي تملى زكريات .  

ممتنة  لأيامي المتشابهه الى حد ما  ،  والصباحات اللي اصحى فيها مبسوطة نتيجة ليلة سعيدة ، لما نور الشمس يدخل الغرفة ، اصبّح على نباتات و على الناس اللي أحبهم وكل مره انتبه لنفسي إني ابدأ يومي من الداخل للخارج مو العكس  وجلسة السطوح والسكون الداخلي لما اتأمل أو حتى تضارب الافكار والمشاعر اللي تراودني في داك اليوم في لحظة صمت ! 

صورة صورتها وانا راجعة من الممشى على بيتنا.

والسحب الحلوة في السطوح ، مكان عزلتي خلوتي بذاتي ، اجلس مهما كان  الجو ، هوا حلو ، أو لما يكون الهوا حار بس احس انو حلو  وأحاول استمتع بيه والهي نفسي بأغنية أو كتاب ، ولما سرب من الحمام يعدي جمبي فجأة مرة ومرتين واكتر لين مايستقروا فوق السور ، شكلهم مرة مبهج للنفس ، و عادة يقال انو الحمام مرتبط بالسلام الداخلي للانسان ، ولو كان ليل النجمات تخليني اجلس بالساعات وما أنتبه كيف الوقت عدّا.

“الغروب وكتاب”

وما أنسى تبادل رسائل ورقية كتبت بحب من القلب للقلب مصحوبة بامتنان عميييق ومشاعر غامرة ، مو قلتلكم الرسائل في زمن الكورونا غير ؟ وصلتني رسائل ووحدة منهم كاملة كانت امتنان وشكر وطبعاً كانت متبادلة ، و وصلت لمدن مختلفة رسائل المفروض توصل لاصحابها من زمان .. لو كنتو من اصحاب الرسائل الورقية  ح تفهمو قصدي مزبووووط  ..

رسالة ورقية ورسالة امتنان

والممشى اللي أهل الحي خلوه ممشى ، قبل غروب الشمس أو قبل طلوعها ، من أحب الاشياء اللي سرت استمتع بيها مؤخراً رياضة المشي تجيب طاقة حلوة ! ماما من يوم  ما استدلت على المكان سارت تحمسني ، بعدها انا سرت القى نفسي لوحدي بانزل وسماعاتي في أدني ، أو يكون عندي رفيقة رهيبة للمشي عشان نحمس بعض زيادة .

ودعت الممشى و ودعني بالجو الحلو .

بداياتي في المشي …. 

كانت بمعدل ٣٠٠٠ خطوة في اليوم

وبعدين سرت فخورة من الإنجاز اللي أنجزه بالذات لو مشيت نهار وليل : 

بحاول اوصفلكم الحب الكبير قبل الامتنان لجزء من الحاجات اللي ممتنة عليها على الدوام واتعودت وجودها ، بس جا وقت رحيلها ممكن ؟ 

كل اللي اعرفو تماما اني ممتنة مما انا عليه ، حتى لو نسيت في يوم أكون ممتنة أقول اليوم الحمدلله دائما وابداً على كل حاجة بتحصل متوقعة وغير متوقعة . 

ممتنة انا اليوم ” الى اللانهائييية ومابعدها ” 

بوابة الأمل .

بوابة الأمل .

لما يتبادر في بالي سؤال بسيط جداً لكنه عميق لما نجي نجاوب عليه فسألت مرة :

إيش هوا شعور الأمل  ؟ إيش يعني الأمل بالنسبة لك ؟ 

بعضهم اتفقو إنو الأمل  النور اللي نستدل بيه طريقنا ، نحسه زي الكشاف اللي نمسكه في مكان ضلمة  .

و بعضهم قال إنو نور بس  زادو عليه هوا نور نبغا نحس بيه فنجري وراه وممكن يكون وهم ،

يعني  : لما كل الأبواب تودينا للنور بس باب  ينقفل تكون هيا حاسة فيه جوتها انو لسا موجود و تفضل تحاول ،، و بعضهم جاوب بأن الأمل هو الروح البديلة ، يأتي الأمل في اللحظات الحرجة ليخبره بأنها ستمُر ، فتنتعش الروح من جديد أملاً .. و أنه سيد الموقف وبدون الأمل الواحد ماكان يعرف كيف يجتاز الموقف.

وبعضهم قال : مهما كان الشي مستحيل تكون عارف ومتيقن انك حتطلع منو .

وممكن خبر يفرح بعد شهر حزن ، شعور لطيف يجي فجأة ، نسمة هوا في أيام الصيف الحارقة ، هدوء في لحظة غضب ، كتاب جممييل بعد ٣ كتب سيئة ، وزادت فيه وبتقول دايماً تعرف انو الأمل حتى لو الصوت اللي جواتها قال أنو خلاص أنتهى ، بس في هناك أعمق نقطة – نقطة نور – النقطة دي تستنى نورها زي ماهيا برضو بتستنى نورها ، الأمل شي رقيق يجي ويروح يجي ويروح بس يحتاج إننا ننتبهله.

والإجابة الأخيرة كانت .. ياحنان الأمل له رائحة المطر ويشبه الغيث مرات ما يقطر علينا كتير بس لما يقطر مرة يجبر قلبنا ، وممكن كمان الأمل زي الغرفة المظلمة اللي فيها شمعة ، الشمعة هيا الأمل اللي تحاول تقوي فينا النور وتبعد العتمة .

و لو سألت نفسي كيف أشوف أو أشبه الأمل حقول أنو أشبه بورقة اخيرة بتستنى أحد يسقيها عشان ماتطيح من شجرة ، من ترقب .. مثلاً نظرة للسما و التخيل لوهله أنو حتنزل مطرة والدعوات حتستجاب في ساعة الاستجابة و حتطبطب على كل شي .. الشعور أشبه بالهمة لعدم فقدان آخر ماتبقى لك من شيء ما ، أو كأننا بنستنى شمس يوم جديد ..

ومن فترة كل شوية بأفكر في معنى الامل الاساسي ورحت بحثت  ، ويقال الاشياء تسير أكثر أهمية ولها قيمة أكبر في الحياة إذا عرفنا معناها :

على حسب المعجم الأمل هو :  توقُّع ورجاء ، عكسه يأس ، لما نقول أملٌ وطيد / وطيدُ الأمل : رجاءٌ قويّ، تفاؤل شديد،  ولما نقول على أمل : برجاء، بتوقُّع، آخر شي لما نقول كلُّه أمل : تعبير يُقصد به تأكيد الأمل- لاحت له بارقة أمل.

بالنسبة لي الأمل كل يوم وليلة بيكون موجود في حياتنا   نبغاه في يلازمنا وقت فتورنا وكسرنا ومهما بنخوض من احداث في حياتنا. أحس كتير اوقات نتعطل عن الامل وندور أقرب مخرج له . 

الأمل ممكن يجيك من شخص ما تتوقع في يوم انو يعطيك جرعة أمل ، من طفل بيبتسم للحياة كل ما تكشر له ، من شخص كبير ذاكرته تخونه ، ممكن من الفقهاء او الفلاسفة ، من عبارة برضو .. البشر بهمومهم ، التاريخ بدوله ، الدنيا بما فيها من نجوم وجبال وسما ..

تجينا رسائل قدامنا و مرات رسائل مبطنة عن الأمل ، لا تنسى إن أملك ينبع منك وفيك و إليك و يظل داخلك و إن تعددت روافد معرفتك ، وجرت أمور الدنيا بيك ، فلا تحصر نفسك في حاجات بعينها أو داخل منبع معين . 

اتبع أملك ولو انت كنت مصدره في يوم أو تكون الامل لغيرك بدون ماتحس حتى  . 

بوابة الأمل بوابة كبيرة ، وشبابيكها كبيرة مفتوحة بكل صدر رحب للي يحب انو تعدي وتكون موجوده في يومه ، الأمل مرات يقولنا ويشاورلنا انو أنا هنا ، ممكن تعطيني من وقتك وتفكيرك شوية ؟ ممكن تسمح لي اكون موجود بس شوية ؟ 

يمكن أقدر أساعدك ولو نقطة ولو أملنا بالله كبير من الأساس ربنا محا يضيعنا.

وأتوقع لو كان انسان وموجود على هيئة بشري كانت الدنيا حتكون بخير ، طيب خلينا نتخيل انو موجود اصلاً!

لأنو أصلا الخيالات حلوة و دايماً أقول لنفسي كيف حياتنا تكون بدون خيالات ؟ الخيالات دي هيا اللي بتخلينا عايشين كل يوم ، ونتخيل و نتخيل و نتخيل ، و لو تخيلنا انو مافي أمل في حياتنا ؟ كيف حتكون دنيتنا ؟ لو جاتنا فرصة نسمح لشعور الأمل إنو يساورنا ولو لنقطة  حتى لو كنا في الظلال اللي بتعطلنا..  

و كأنها نور الشمس اللي ينورنا شوية شوية ، عشان نقدر نكون بخير لو حصلنا أي شي ، أو حتى لو مستنين شي حلو بس في نفس الوقت مترددين.

دائماً أسمع الانسان هو مرآة نفسه ، المراية دي تعكس العالم كله داخلنا ، لو الامل جواتنا حيكون معكوس على كل شي حوليننا ، ولو انزعجنا من كل فركة في مرايتنا ؟ كيف تلمع ؟ 

 والكلام قبل ما اكتبه لأحد الكلام والسطور دي اوجهها لنفسي في البداية ، الفترة الأخيرة كنت بحاول أقاوم بكل ما أوتيت من قوة عشان متأملة خير وفصلت في الموضوع لين مالقيت نفسي باكتب عن دا الموضوع .

على طرف الأمل  ، نيتشه كان مؤمن بحاجة اللي هيا أنو خلينا نشوف الشي اللي ورا الأمل ، خلينا نشوف الحاجات اللي ورا القيم ، خلينا نرتقي الى شيء يكون ورا الخير وورا الشر .

ففي نظره :  لما قال  في كتابه هذا هو الانسان : ينبغي أن تبدأ أخلاقيات المستقبل هذه بشيء اطلق عليه اسم آمور فاتي ( أي إنو المرء يحب قدره ) وخليني اقلكم هيا باختصار  : 

ومعناها : القبول الغير مشروط للحياة كلها وبالتجارب كلها الحسن منها والسيء واللي لو معنى واللي مالو معنى  ، يعني المرء يحب ألمه ويتقبل معاناته وكمان تعني الانفصال بين الواقع ورغبات المرء مو من خلال التماس رغبات تانية ، مو بس من خلال الرغبة في الواقع الحالي ما اتفق معاه في جوهر المعنى حقو لكن اتفق في نقطة تانية لفتتني : و يقصد بجوهر المعنى هنا : الأمل بلا شيء الامل بما هو موجود ..

لأن الامل فارغ في نهاية المطاف كل مايستطيع عقلك تصوره محدود ومعيب من حيث الاساس ، بالتالي إذا قدسته تقدسياً غير مشروط لا تأمل في مزيد من السعادة . ولا تأمل في معاناة أقل ، لا تأمل في تحسين شخصيتك ولا تامل في إزالة عيوبك

مرات الحقيقة الغير مريحة تخوفنا وننسج من راسنا حكايات وقصص وخرافات واساطير كمان عشان نبعد عن الحقيقة عننا ، لكن الحقيقة الوحيدة هي القادرة على تحريرنا معاها بالصبر والأمل .

يعني خلينا نتأمل دا بس ، نتأمل في الفرصة اللانهائية وفي الاضطهاد الموجود في كل لحظة من اللحظات اللي بنعيشها ، خلينا نتأمل في المعاناة الي تجي مع الحرية ، نتأمل من الأمل اللي يجي من السعادة ، نتأمل من الحكمة اللي تجي من الجهل ، نتأمل في القوة اللي تجي من الاستسلام . 

تقريبا دا تحدي لبعضنا في عز الصراعات بين النفس وبين حاجات تانية .

الأمل والألم من نفس الحروف لكن ترتبيهم يطلعلنا معنى مختلف تماماً، الأمل هو اللي يخلينا واقفين معتدلين ، دا يعتمد علينا قبل ما نسمح للألم انو يستحوذ علينا و يغمرنا بالكامل . 

في الأخير .. خليني اشارككم شيئين ، الشيء الأول كلام كل ما اقرأه يعطيني جرعة أمل في ثانيتها :

“أقرب مما يبدو ، في السماء عشر نجمات ظاهرة ، وعلى مكتبي كتاب مهجور ، وفي القلب الف ندبة غائرة ولا بد اني تقلبت في فراشي مئة ألف عام ولم أنم بعد ، وورائي عشرة الاف شيء اقوم به غداً، كأني أخاف شراً وشيكاً ، وعندما أنظر في المرآة صباح الغد ، سيخطر لي كيف لا يرى الناس مليون عيب مما اخفي في نفسي و ابنة الجيران ، ذات العاشرة لا تنفك تخبر الجميع بانها ستحول شارعنا لحديقة ، أراها في شرفتها ترتب المزهريات بحرص شديد ، لم يعد عندي مثله ، ولم اكن القي لها بالاً حتى رأيت أول زهرة ،، هذه الزهرة في عيني! كشق البحر في عيني موسى ، رقّ قلبي تماماً وهان كل شي.. حتى أصبحت مخاوفي صفراً وبدا أن الفرج قريب”

والشيء التاني أغنية من أفضل ما غنت شيرين في مسلسلها – طريقي

https://www.youtube.com/watch?v=btw3O0zJj-Q

عن 70 يوماً من العزلة :

عن 70 يوماً من العزلة :

70 يوماً من العزلة و أكثر ؛ يمكن دي أكثر فترة زمنية في حياتي جاتني تساؤلات كتيرة عن نفسي ، عن الكون ، أسئلة وجودية ، أسئلة مالها داعي ، أسئلة أسئلة والمزيد من الأسئلة ، سألت و أنسألت ،، أتوقع الأسئلة في دا الكون لو لقينالها إجابات حتفتحلنا أبواب وعوالم كتيرة بداخلنا أو في العالم الخارجي ،، كنا وما زلنا نسأل.

وكمان كنت وما زلت محبة وعندي فضول للمعرفة ومين ما يحب ؟ توّاقة لمعرفة المزيد من الأجوبة والبحث عنها أو حتى الأشياء من حولي عشان ما أعمم ، حب الاستكشاف يلازمني من صغري ، استكشاف الطبيعة والنباتات استكشاف البحر والمخلوقات الحية اللي فيه ، استكشاف معاني المصطلحات في القرآن أو في كتاب أو حتى اتسائل كثير لما اتفرج على فيلم كرتوني المفضل، وحتى لما كبرت ..

حالياً بحسب الظروف الخارجة عن إرادتنا ، كلنا اتعزلنا في مكاننا ، الإنسان الفنان اللي عرف يستغل الفرصة دي ، واللي حاول وسعى برضو فنان في عين نفسه قبل الكل ، جا في بالي أحكي وما لقيت نفسي غير إني فتحت اللابتوب وبدأت أكتب !

خليني أحكيكم اللي يعرفني يعرف قد إيش أحب أخلق و أصنع أجواء خاصة بيا بعيداً عن الروتين والرتابة حتى في يومي العادي ، ما أفضل الروتين المكرر لأنو يسبب لي فتور ويومي يسير باهت .

حتى لو ما كان عندي طاقة أحاول أسوي حاجات أحبها عشان ترجع طاقتي مكانها ، خلال دي الفترة أتقنت تعلم حاجات كنت أعرف أسويها زمان ، يعني كمثال كنت أجلس مع بابا وماما ، بالمعنى الأصح كنت حاضرة بجسدي مو بروحي كمان ، دحين سرت جالسة أعيش اللحظة معاهم ، وأعيش لحظتي في يومي بشكل عام ، وما سرت أهتم بعدد الكتب اللي قرأتها بقدر المعرفة اللي أستفدتها و من الحاجات اللي كنت أسويها أقرأ كتاب وبمجرد ما أخلص منه ما أتناقش فيه ولا ألخصه عشان أرجعله في يوم وما أربطه بواقعي! و في بعض الكتب خيالاتي فيها كمان كانت محدودة دحين سرت أغوص وأبحر في سطور الرواية / الكتاب بشكل ممتع أكتر من قبل ، وكمان لما أتعمق في رواية بعض الأحيان أتحمس أحكيها بصوت روائي وبسرد قصصي ممتع بالنسبة لي وسألت نفسي ليش ما أعرض إني أحكيها ؟ طبعاً للي يقدّروا ويحبو يسمعو من الأشخاص اللي حوليا ، و لاحظت إنهم كانو يستمتعو ويطلبو زيادة .

وعلى سيرة إني أروي من الرواية ، عُرضت عليا فرصة إني أكون حكواتية لقصص الصحابيات في رمضان “عن بعد” وبالفعل كانت تجربة مثرية وأستفدت منها.

و بعد ما تجيني تساؤلات أجيب ” كناشتي المفضلة ” و أكتب فيها ؛

الكناشة هي : أوراق تجعل كالدفتر يقيد فيها الفوائد والشوراد ، وقيل عنها :” الكنّاش جرمٌ لطيف و حمل خفيف يقيدُ فيها شوارد الخاطرات ويجمع مفترق الفائدات …….. ”

الكناشة/ عمل فريد من نوعه اهديتها لنفسي من ” المحراب ”

ومن حبّي لها حأعرفكم عليها أكتر ! قال عنها الجاحظ مرة : ” ومن لك بمؤنس لا ينام إلا بنومك ولا ينطق إلا بما تهوى ، آمن من في الأرض وأكتم للسر من صاحب السر؟”

حأكمل لكم ؛ سرت أكتب فيها عن التساؤلات اللي تخطر في بالي وفي عقلي وفي قلبي بدون أي تردد وإصدار أحكام ،، اكتب وبس .

دائماً أقول لنفسي إنو الورق يستحمل مهما كتبنا فيه ومهما قطعناه وضغطنا واتّكينا عليه ، فالكتابة رهيبة في كل الأحوال.

سرت أكتب فوق سريري ، فوق مكتبي ، وأنا اشوف الغروب وأنا أتأمل النجوم و …. وفي أحوال أخرى .

على سيرة النجوم ؛

تعرفو احساس لما كل فترة تطيحو على أغنية ، شخصية من فيلم ، على لعبة ، على كتاب معين ؟

انا وقعت في غرام النجوم زيادة في فترة الحجر المنزلي ، كل يوم آخد فرشتي الصغيرة و أجلس مع نفسي في السطوح و أتأمل النجوم ولمحت أكتر من شهاب وحسيت إني حأطير من الفرحة ثانيتها ، و أحسب النجوم ليلة بعد ليلة وأتسائل مع نفسي ! كنت في فترة متضايقة شوية لكن هيا كانت تخفف عني! بس بمجرد ما اتنهد وأطالع في بريقها ، إنتو جربو وحكوني !

حتى لما حسيت إني أتأثرت بحبي ليها ، بعد تأملي المعتاد قررت أطلّع أدوات الصياغة حقتي و صنعت سلسلة على شكل نجمة

مصنوعة من صفيحة من النحاس الأحمر

ورسمت وكتبت حكاية صغيرة لنفسي سميتها ” حكايتي مع النجوم ممكن أشاركها في يومٍ ما .

على سيرة التأمل ، اللي يعرفني يعرف تعظيمي للغروب وتأملي المعتاد عليه لإبداع الخالق ، من تدرجات لون السحب و الشفق الأحمر و السحب اللي تحجب الشمس وراها لنهاية يوم سعيد ، بالذات في رمضان كان شكل السماء ومنظر الغروب لا يُعلى عليه .

9 may
10 may
15 may

لحظات السحابة حلوة في كثير من الأحيان ، في نفس اليوم تعدّي على شبّاك اللي يحبوها ويطالعو فيها بإبتسامة متأملين بداية يوم جميل ، وممكن في نفس الليلة في جهة تانية تمطّر عليهم بكل لطف وممكن تسويلهم ظل وفي وقتها يعدي سرب من الحمام فيشعرو بالسلام و ممكن تتخبى ورا القمر في ليلة قمرة، وتشوف الناس بترفع جوالاتها وتصوها وتحسسها بإحساس حلو لحلاوتها، مرات الواحد يتخيل نفسه بيتسلى فوقها ومبسوط ومرات يتمنى ياكلها زي الكوتون كاندي .

وبعضهم يتخيلها على شكل أشياء أو حيونات يتسلو بشكلها بدال ما يفكروا في حاجة تاعبة عقلهم أو قلبهم .

ومن الحاجات الممتعة اللي سويتها برضو إنو قررت كل يوم أكتب رسالة ورقية ، كل ما يخطر على بالي أحد أو يوحشني شخص ما ، أقوم وأكتب واسترسل في الكتابة بدون ما أفكر ولا أتكلف، و بعد العزلة المؤقتة دي حأعطي كل شخص رسالته وحأشوف ردة فعل كل شخص فيهم زي ما أنا متعودة بإذن الله .

أعطيت للقريبين مني وشفت الإبتسامة على وجههم ، الرسائل الورقية في زمن الكورونا لها شعور مختلف.

و من آخر سفرية ليا أشتريت سكيتش بوك لطيف ظريف و قررت إني أبدأ فيه حتى لو مننا في بداية سنة جديدة مو المهم متى ابدأ المهم كل يوم أرسم رسمة وأعوّد يدي على الشخمطة والرسم لأنو حقيقي ممتع !

صغير مرة لكن بأنبسط لما بأرسم فيه
قرأت الاقتباس دا وعجبني ورسمته في دقيقتها…

وإني لما ملتُ إليك أتزنت وفي ميلي إليك حُسن إعتدالي ..

زي ما قلتلكم حبّي للطبيعة والنباتات من صغري ، و كان عندنا حوش كبير وفيه زرعات وشجر وكنت أهتم بيهم دائما .

وأفتقد لتربية النباتات والزرع من يوم مانقلنا المدينة ، لكن في يوم ما الساعة 1 بعد منتصف الليل زبطت وضعي ، و قررت إني أشتري كم زرعة و السماد وأقرأ و أتعلم عن الاهتمام بيهم والعناية حتى يعيشو في أفضل جو ، و أكلمهم واغنيلهم مرات .

وبالنسبة لي البيت بدون أخوان مرة بدون روح وبدون حياة ، صح ما عندي أخوان كتار لكن الأقرب مني أخ واحد والحمدلله على وجوده ، بعد فترة من الإشتياق جانا بالسلامة وقضينا وقت أقدر أقول إنو حلو برعاية الموز بالحليب اللي كل يوم أسويه ، وصبغنا تيشرتات سوا ، طرّزت على جينز أحبه ، و صنعت شنطة وطبعت عليها وطرزت عليها برضو بكل حب .

على سيرة الإشتياق غير رسائلي الورقية ، أحمد ربنا و أشكره ألف مرة على نعمة مكالمات الفديو ! في كل وقت تقرب البعيد بس تؤدي غرض لا بأس به يعني ، أغلب وقتي كان مكالمات مع أشخاص قريبين مني أو مو بالقرب اللي كنت أتوقعه .

من أبغض المشاعر اللي ممكن تلازم المرء ، ممكن أغلبنا وممكن مافي شخص في يوم ماعدا عليه دا الشعور هو شعور الإشتياق؛ و أقدر أزيد عليها الحنين والذكريات إلى الأماكن أو الأشخاص،،،،،

مع إنو البعيدين عن العين متربعين جوا القلب وإن القلوب رغم البعد تتصلُ ، بس تواصل العين بالعين والأحضان دحين سار لها إحساس مختلف بعد إنقطاع ، مع إني ما كنت أعيرها إهتمام مبالغ فيه بس دحين العكس صحيح وبقوة .

وفي كتير أشخاص أتوقعت إنهم ما يوحشوني ووحشوني ، كل ما أتذكر أحد ، أروح أرسم رسمة تفكرني بالشخص اللي افتقدته ، لعل وعسى أطبطب على نفسي إذا ما حصلت الفرصة إننا نتكلم .

شوية متحمسة للحياة إنها ترجع طبيعية وشوية مترددة لأني شبه أتعودت على الأيام دي في البيت خلتني أتعرف على نفسي أكتر، أسلي نفسي أكثر، اكتب أكثر ، اقرأ اكثر ، أتعلم وصفات طبخ جديدة ، أسمح للناقشات إنها تسير ، وأسمع أكثر وأسمع لحاجات مفيدة ومرات تضحك ، أتأمل اكثر ، ما اشرب قهوة كثير بس أشرب موية أكثر ،وغيره من الحاجات ، وصح !عملت قائمة بالكتب اللي قرأتها واللي ناوية أقرأها ، رتبت ملفاتي وأوراقي وتخلصت من الحاجات اللي سارلها أكثر من سنة وما استعملتها ، أخدت كورسات أون لاين ، فكرت في علاقاتي وخليت منها الأشخاص المفيدين ، الشي الحلو ماتابعت مسلسلات ، بس شفت كم فيلم قبل رمضان وأول أيام العيد .

نرجع للأسئلة ، قرأت مرة إنو الأسئلة هي التي تجعلنا نشارف الحقيقة (الوصول إلى مخابئنا).

وخليني أذكر نفسي قبل ما اذكركم إن المعرفة الحقيقة تنبع من الداخل ، لما تتعرف على نفسك الأول حيسهل عليك معرفة الأشياء من حولك و ووقت فراغنا نقدر نستغلها بأصغر الحاجات .

ما أقدر أجزم إني أنجزت القدر الكبير خلال عزلتي الماضية بس راضية باللي عملته ، محيي الدين إبن عربي قال مرة ” كل وقت يكون لك لا عليك لا يعوّل عليه ”

و شاركوني عن إنجازتكم أو إنجازكم اللي البعض يعتبره صغير لكن كبير في عيونكم ؟

عن الفرحة اللي نخلُقها لنفسنا

عن الفرحة اللي نخلُقها لنفسنا

عن الفرحة اللي نخلقها لنفسنا بإختلاف الأوقات وبإختلاف الأماكن ، مهما كان ومهما صار ، أتأكدت مؤخراً إن سعادة الإنسان تنبع من الداخل قبل الخارج ، بالنسبة لي السعادة ما تنحصر في حاجة معينة ، السعادة موجودة قدامنا وحوليننا طالما إحنا من جواتنا سعيدين وممتنين على أكبر النعم وأصغرها ، وكمان زي ما يقول الشاعر جلال الدين الرومي : ” حين تعثر الجمال في قلبك ستعثُر عليه في كُل قلب ” و أنا أزيد من عندي ” ستجد الجمال في كل مكان .

خليني أحكيكم قصة حفلة تخرجي من الجامعة – ٢٠١٩ ؛ احتفلت بالتخرج في آخر ترم ليا ، المفروض أتخرج فيه مع باقي الدفعة ، شاركتهم فرحتهم ، وكيف كلنا دخلنا آخر اختبار بلبس التخرج وودعنا بعض ، وكان وداع فيه محبة وتمني خير ، وفي الليل خرجت أحتفلت مع رفيقة سنتيني الاخيرة من الجامعة ، احتفالية تخرجها هيا رسمياً..

الهدايا عبارة عن كتب ورسائل ورقية من القلب للقلب.

اليوم التاني كنت محتاجة إني أسافر وأغير جو بعد تعب وجهد مع إني ما اتخرجت لسا ، بس في الصيف ما حأقدر اسافر ، بحكم إنو عندي ترم صيفي لمشروع التخرج ، فنهار اليوم التاني وصلت دبي ،

السفرية ماكانت ع البال ولا ع الخاطر ، كل شي اترتب بسرعة وباقي يوم على رمضان ، و ماراح عن بالي إنو الجامعة سوت لي إستثناء إنهم يعطوني بطاقة حفلة التخرج اللي الجامعة مسويتها في الوقت اللي كنت مسافرة فيه ، بس سار اللي سار .

وسألت نفسي كم سؤال منهم ؛ ايش شعوري ؟ إيش حيسير لي لو ماحضرت ؟ وسمعت صوت من جوا بيقول لي إنتِ تصنعي سعادتك من جوا قلبك ، وإنو أعيش اللحظة

في يومي الأول سافرت على أبوظبي وأول شي سويته ، زرت مسجد الشيخ زايد وصليت الجمعة فيه و نويت نية و أتجلت مع مرور الايام .

وكوني مهتمة بالفنون بشتى مجالاتها قررت أروح أتأمل الجمال ، قررت في وقتها أروح متحف اللوفر ، وأول سؤال يجي في بالي لمن أشوف شخص في عينه بريق مختلف وهوا يتأمل الفن بجميع أنواعه سواء من صنع البديع أو صنع الانسان ، اسأل نفسي ياترى عينه بتركز وبتشوف الجمال فين ؟

تختلف أذواقنا في رؤية الجمال في حياتنا وفي كل ساعة لأنه قرأت مرة ” الغموض يخلق التعجب والتعجب هو أساس رغبة الإنسان في الفهم ” -نيل ارمسترونغ.

وما أنكر إني كنت في البداية زعلانة عشان فطوري أول يوم لوحدي وسحوري برضو ، بس كلمني في وقتها شخص عزيز عليا وقال ، الكل مبسوط في أول يوم ياحنان والكل بيفطر في مكانه اللي ربنا كاتبله انو يفطر فيه ، مكان ما انتِ أنبسطي ! و قلت لنفسي صح ، وكمان الحياة تجارب ولازم أجرب عشان أتعلم .. والرحلة دي اتعلمت منها حاجات كتيرة ماكنت حاطتها في الحسبان غير هدفي الأسمى من الرحلة وزي ماقال جبران خليل جبران : الحيرة هي بداية المعرفة .

وطوال الرحلة كنت أسأل نفسي وكنت أحاول اسمح لصوتي الداخلي انو يجاوبني ، أتأمل كتير ، اجرب حاجات جديدة ، نوع جديد من القهوة/ الاكل ، وكل يوم أرسم رسمة ولازم أتعلم شي جديد أو معلومة جديدة .. مرة ماما قالتلي الانسان في اليوم الواحد لازم يتعلم / يسمع معلومة وحدة على الاقل. كنت صغيرة و صح فهمت قصدها بس ما طبقت دا الشي الا مؤخراً .

طيب ليش ؟ احياناً مو كويس لنا كبشر نكون حاصرين نفسنا داخل دائرة ( الدراسة – الشغل …. ) ،و خلاص ! الحياة ماتقتصر على الحاجات الأساسية والمفروضة علينا في بيئة العمل- الدراسة ، حلو لو طورنا نفسنا وذاتنا بأشياء ما تحتاج مجهود كبير ، بس لو (إحنا نبغا ) . مثلاً نسمع بودكاست في طريقنا ، نتفرج على الفن كنوع من التغذية البصرية ، نقرأ مقالة او كتاب أو حتى نتفرج فديو في المجال اللي احنا شغوفين بيه ومحا نخسر شي بالعكس حنزيد ونرتفع مكانة .

في صباح من الصباحات وصلني إيميل موجود فيه تذكرة بإسمي و أستغربت لأنو إيش المناسبة ؟ كملت يومي وفي الليل كنا في الطريق أنا وبابا ولاحظت بعد خروجنا من صلاة التراويح إنو مشي عكس إتجاه فندقنا ! سألتو ليش قلي اصبري وحتشوفي ؛ وفاجئني وقتها بإنو يبغاني أحتفل بتخرجي بطريقة مميزة في مكان رهيب بالنسبالي ممكن يكون عادي في نظر أي شخص تاني بس المناسبة كانت عشان ماحضرت حفلة تخرجي في المدينة .

كنت حرفياً في المكان لوحدي ، بابا قال لي عيشي التجربة لوحدك وروّقي ، وممتنة له وممتنة إني سمعت كلامه ، الجلسة مع نفسي بالذات في دا اليوم فادتني كتير وانبسطت ! وكان دا احتفالي التاني .

في آدمي من اللي يشتغلو في المكان كان جالس طول الوقت وما انتبهتله ، جا وفي يده أطعم هوت شوكليت دقتو ، كانت درجة الحرارة ٦ تحت الصفر ، وجلسنا نتكلم شوية وبيسألني ليش أنا لوحدي ؟ و من فين أنا وغيره ، و عرض عليا انو يصورني وكل الصور كانت رهيبة في الأخير؛ جابلي كوب تاني ألز من اللي قبله وقال لي حاجة خلتني أبتسم من قلب : “كون الإنسان يجلس مع نفسه معناته بخير”.

كيفَ حالُك ؟

كيفَ حالُك ؟

كيف حالك ؟

كيف هي حال روحك ؟ قلبك ؟ عقلك ؟

أدرك جداً أنني أفتقر إلى وجود اجابات ومعاني أتمنى معرفتها في هذه الأسئلة التي باتت مستهلكة لكن لابد منها ، دعني أسألك: متى آخر مرة جلست فيها مع نفسك وتأملت روحك من الخارج ؟ تأملت قلبك من أقرب نافذةٍ له ؟ رتبت الافكار في عقلك ؟ اجلس الآن ولا بد من وجود اجابات ومعاني . وان كان للامعنى وجود

فهذا يعني أن اللامعنى ليس بقريب عن الخداع بعد الحقيقة ، قرأت ذات مرة أن الخداع يقلب الحقيقة ظهراً على بطن ، أما اللامعنى فيربط الخداع والحقيقة ربطاً محكماً يجعل التمييز بينهما متعذراً . وكما قال الكاتب : هذا الأمر في غاية البساطة وإن لاح معقداً .

كيف حالك وأنت في المنتصف ، تريد شيئاً ولا تريده ؟

في بعض الأحيان الوضع أشبهُ ما يكون أن تقف محتاراً بين شيئين ، بين متردد ومتحمس ، بين مقترب وخامل ، أو أشبه بأن تكون في المنتصف تُريد شيئاً ولا تريده .

وفي بعض الأحيان الوضع يصبح يشبه أن تتوق لأن تصبح الكل في الكل أو أن تكون شيئاً ما ، أو ألا تكون أي شيء.

العنوان ظل ثابث بينما ظل العالم الخارجي له ستائر مخملية ثقيلة وشاحبة في نفس الوقت .. أهدأ مما يكون ، البعض يصف الأيام بأنها سريعة والاخر يصفها بأنها أبطء من المتوقع .

حينما أنشغل العالم ذلك بأسره بكل الآشياء التي فيه ، فإن لكل مخلوق منا شواغله الخاصة به التي تمثله وتدله على طريقه الميسر له ، إن رضي بذلك .

في الوضع الحالي ،،،

لايمكنني أن أجزم أن الخوف الشديد استبّد كل فرد في الآونة الاخيرة ، دعني أقول الاغلبية .

قبل أن استرسل ، البعض يملك عقلا خالياً متقلب الاطوار والبعض الاخر له أساليبه المبتكرة في تنميق الكلام والحوار ، والاخر يزداد توتراً في ما يريد قوله ويجد نفسه وجلاً من نظرات الناس إليه ، ويتظاهر بأنه ليس كذلك .

وآخرٌ يشعر بالاستياء من الماضي ومن غرابة نفسه و يجد صعوبةً بأن المستقبل لن يكون في أفضل حال ، أو ربما يخفق في انسجامه في المكان الذي هو فيه ويمثل هويته . كلاهما يلامسهم شعور الخوف .. في أي وقت وأي زمان . الخوف فكرة تتأصل وتتجسد في كل مخلوق .

وفكرة الخوف تكمن في معانٍ كثيرة بالنسبة لي ومنها :

الخوف من جلوس الشخص وحيداً ، فأصبح الانسان يبحث عن أي شيء كي يشغل نفسه به ربما لكونه لا يريد أن يفكر إذا سكن واستقر ، أو يخاف من فكرة جلوسه بدون تضييع وقته أو كسبه .

قليلاً مايجدُ الإنسان وقتاً من الزمن ينقطع به ويختلي بنفسه عن العالم الذي يحيط به ، المليء بالضجة والزحام رغم كل السكون في الخارج ، وعجباً له . يصبح حائراً هل ادخل الى كهفي وانقطع لدقائق أو أشغل وقتي من أجل متعتي ؟

فإن كنت ممن يختلي بنفسه و يسمع للأصوات والحوارات التي تدور بينه وبين نفسه فهنيئاً لك ! إن خرجت بفائدة واحدة أو عرفت نفسك أو حتى أنك تحاول وتتوق لمعرفة نفسك حق المعرفة مع مرور الايام . وهذه الايام فرصة ذهبية مقدمة لك .

وأن كُنت ممن لا يختلي بنفسه أو لم يُلقي لهذه الفكرة أي اهتمام فحاول وجاهد نفسك لأجل نفسك ، ليس لشخص آخر .

اقض وقتاً مع ذاتك وعش بداخلك و تأمل نافذة روحك من الداخل ، كأنك أي شخص آخر لست أنت كما سبق القول ، وكأنما أنت في الفضاء والنجوم والكواكب تدور حولك ، من الممكن أن يجتاحك شعور الهلع هذا الشعور أو غيره من الاحتمال لايمكن أن يكون.

هنيئاً مرة أخرى للشخص الذي يعرف نفسه حق المعرفة ويسمع لها دون اصدار الاحكام عليها ويهتم لأمر نفسه وينشغل بها أكثر من إنشغاله بغيره .

ويجد في خلوته مع نفسه لذة وحلاوة لم يذق مثلها من قبل . ويستمر على ذلك .

لكنك لا تعلم كيف أبدو من الداخل !

لكنك لا تعلم كيف أبدو من الداخل !

لكنك لا تعلم كيف أبدو من الداخل ، ..

لاتعلم مدى الانتصارات التي حققتها بيني وبين نفسي ، أو ربما عن الضوء الذي انطفأ بداخلي ، أو  عن السكينة التي لطالما حلمت أن أصِل إليها منذ فترة ..

عن قوة تحملي وقت انكساري ، عن الكلام المخبئ  بين سطور قلبي بدون سبب معين وأيضاً ، ما تخفي القلوب ولا تراه العيون ..

عن شعور جميل  لازمني بعد فترة طويلة من غيابه ، أو حتى نظرتي المفعمة بالأمل والطمأنينة بينما ملامحي تـظهرُ عكس ذلك .. أو أمرٌ ما طرأ على حالةٍ وجدانية رتيبة

لاتعلم كيف أبدو من الداخل ولا أنا ايضاً أعلم ..

لكن في بعض الأحيان  ولا أنكر ذلك ، أحاول جاهدةً معرفة ما الأسرار العميقة التي وراء تلك الأنفس ؟

محاولة الفهم والتفهم في الخبايا الجميلة والأقل جمالاً ..

حتى وإن ماكان باليد حيلة .. لكن رُبّ كلمة جاءت في الوقت المناسب من الشخص المناسب فتحت آفاقاً وحاولت إغلاق أبواباً كان من المفترض أن تغلق منذ فترة طويلة ..

ومهما كانت  لا توجد بيننا صلة عميقة أو حتى كنا متعمقين في صِلتنا ببعضنا البعض ،  من الممكن أن يكون بداخلي فيض ، في كثير من الأحيان لا أود سماع  المزيد من العبارات المستهلكة وفي أحيانٍ أخرى جميعنا على بيّنة  أن تأثير الكلمات المطمئنة للأنفس  حتى إن لم تكن مقبولة في بادئ الأمر .. وأيضاً لو  كانت قليلة لكن معناها يثري في النفس شعوراً أشبه بشعور وجود الضالة بعد فقدانها ،  أمرٌ لا بد من توقع آثار عظيمة عائدةً إليه ، وأقصد به من الناحية الايجابية وليس العكس.

وإنها لحالة يسهل الكلام عنها ويصعب تحقيقها، فأعاننا الله على فهم أنفسنا و الغوص في أعماقنا و حب ذواتنا ، ومن ثم كوننا أشبه نجمة تلألأ في سماء علاقاتنا مع من حولنا.

الإنتماء

الإنتماء

في كل مرة اروح فيها البحر وأتأمله أحاول أستكشفه اكثر واكثر والأهم من كدا إني أعيش اللحظات معاه أكثر ، عندي مكان مفضل ، أحاول ما أخلي أي أحد يشاركني الجلسة فيه الا نادراً ، يطل على الغروب شوية بعيد عن الشاطئ ، البحر ماله نهاية عند خط الافق ، كل مرة أحاول ألقى نهاية ما أقدر ، المكان مليان ذكريات بمعنى الكلمة سواء كانت جميلة ولا اقل جمالاً .. عموما المنظر ينسيني أو مايخليني اعرف أحكم كيف اصنفها ، كنت في العادة أهرب واروح له مثقلةً بالهموم و أرجع خفيفة زي كأني فراشة بدأت يوم جديد ، أو مرات أروحله و أنا طايرة من الفرحة زي الفراشة اللي وصفتها قبل شوية وأتنهد تنهيدة طويلة بعدها ابتسامة تغمر وجهي ..

البحر جميل في كل أحواله وفي كل أيامه ، لما الدنيا تمطّر ، وقت الغروب والشروق ، وقت ما تكون الدنيا صافية أو حتى الهوا جداً قوي ، في بداية الليل أو منتصفه و لما نور القمر ينعكس عليه ..

حتى المخلوقات اللي في البحر أو اللي اقدر أوصلها عادة بيني وبينها قصة طويلة أبداً ماتنتهي ، وكل مرة أتعرف على اصدقاء جدد ومرات أحتفظ بيهم إذا انتهى عمرهم عشان يكونو معايا ويبدأو حياة ثانية .

من أكثر المناظر اللي تتكرر عليا سرب من الطيور يستعرض وهوا يطير كأنه يرحب بقدومي للمكان بطريقة أو بأخرى ، أراقبهم من بعيد و أحرك رأسي آملة انهم يفهموني ، وانو تحيتهم وصلت ..

نجي للأمواج كيف كل وحدة تحاول تعدي من فوق التانية وتضيف لها لمعان وانعكاس فريد من نوعه ، وكل ما ارقب موجة الموجة التانية تدخل فيها وكانها جزء لايتجزأ منها بس كل موجة ماتشبه الاخرى زي البشر اللي بنقابلهم بالزبط كل واحد يحاول يثبت نفسه ويحاول يبين نفسه قدام الشخص اللي بيقابله ، و يدخل على الموجة الاساسية (انت ) و اللي تداخلت فيها بقية الامواج ويحاولو يضيفو للشخص حاجات مفعمة بالحيوية أو بريق ينور جزء من دنيتهم . أو العكس ، يفرق من شخص لشخص اكيد..

طيب بالنسبة للصخور اللي ترتطم بيها الامواج دائما ، الصخور هي الحد الفاصل بيني وبين هذا المكان اللي اخذ حيز كبير في قلبي ، مع ذلك احس اني قريبة من البحر و موجود بداخلي طوال الوقت مهما كانت في مسافات تفصلنا أو حتى كم صخرة ، الصخور مرات اقدر اشبهها بنفسي أو أي انسان ! ، مهما الأمواج ارتطمت بيها تفضل ثابتة مكانها وتحاول تستقبلها وماتخليها تأثر عليها أو تغير من حجمها أو تغير مكانها حتى ، خلينا نعتبر الامواج هيا الصعوبات والمواقف اللي بتعدي في حياة الانسان ، وقلنا إنو الصخرة هيا الانسان ، لكم أن تتخيلو كيف تحاول تستقبل الموجة وبعدها تسمح للموجة الصغيرة سواءً أو الكبيرة تغطيها بأكملها أو تعدي على جزء منها وهيا تحاول تتعامل معاها على إنها لازم تتعايش معاها مهما بلغت من الأسى يوم ورا يوم وحتتعود عليها ومرات حتعرف كيف تستقبلها بكل حب ووعي وإدراك منها هيا بدون ما احد يقلها كيف الطريقة أو بدون ما تحكم عليها مراراً وتكراراً ، ومرات على حسب الاجواء تشتد الامواج ومرات تهدى .. وكل حاجة حتكون في مسارها الصحيح بس الصبر حيهون كل حاجة .

حديثي عن هذا المكان العظيم مستحيل إنو يخلص ، ممتنة لدي النعمة اللي وهبها الله ليا من صغري و كنت اشوفها اكثر من الاقارب والاصحاب ، و أتمنى إنو ربنا ما يحرمنا من جمالها .

  • محدثتكم ما شافت البحر من فترة تعتبر من أطول الفترات ، ولما نفتقد مكان أو شخص في العادة نكتب عنه لعل وعسى أن يخفف من وحشتنا ..
الأبواب

الأبواب

ماوراء الابواب ، يعيش وراءها معظم البشر ، لا أحد يعلم ماوراء هذه الابواب وما وراء الأنفس والقلوب ..

أسأل نفسي ، هل كل ما يشغل بال الانسان من افكار عظيمة أو ضياع ، تستطيع أن تمتلكه ؟

لماذا تستحوذ علينا الافكار ؟
تجعلنا مثقلين اكثر من اللازم ربما تهزمنا أو تجعل قلبنا بين فرح وفتور ..
إنها الحقيقة المرّة التي لا نتقبلها أو ربما تقبلناها منذ زمن بعيد ،
ربما لأننا لا نهوى أن نصدّق
ربما نوّد أو نعيش وراء هذه الابواب كصورة جسدية فقط لا اكثر من ذلك
مترقبين مالمحطة القادمة التي تستقبلنا بمجرد فتح هذه الابواب أو ماهي النوافذ التي تطل على مستقبل مشرق وغامض ؟
أو خوفاً من أن نفتح الباب لحلم قد راودنا في ليلة من الليالي و أعاد لنا للحنين مرةً أخرى.

وربما استعداداً ورهبةً من القادم رغم اليقين بأنه الأمر كله من الله ، بمجرد فتح تلك الابواب تغمرنا سعادة عارمة تفيض علينا بكل جمال ولطف وسرور ، أو اعطاء فرصة لحاجة ماسّة كنا مترددين من أجلها ، الشعور الذي يسيطر علينا بمجرد مسك قبضة الباب وسماعنا لصوتنا الداخلي رغم أننا لانعرف من الذي يطرق هذا الباب حق المعرفة ، يجعلنا مغرقين في النعيم في وقت ما .

قد تكون البهجة طاغية أو أبدية ..

لماذا لا تكون كتلك الابواب الهائلة التي شاهدتها في فيلم أحببته منذ الصغر يأخذنا لمكان غير متوقع و منه نجد أن قلبنا أصبح في مسرّة فائقة ؟

بغض النظر عن ما وراء الأبواب ، يأسرني جمال الابواب القديمة ، التي في الشوراع الضيقة المهجورة ، تفاصيل الباب ، حجم الباب مقارنةً بحجم البشر الذين يسيرون أمامه ،

وايضاً تلك الابواب التي في القرى الصغيرة ، بألوانها الزاهية ، والنباتات التي تلتف حولها كما تلتف مشاعر الشخص خجلاً عند مواجته لمن يحب ، وكأنها تحتضنه وتخاف أن تلامسه في الوقت ذاته .